وأما ( 1 ) صحة الصوم في السفر بنذره فيه - بناء على عدم صحته فيه ( 2 ) بدونه - وكذا الاحرام قبل الميقات ، فإنما هو
[ 1 ] لدليل خاص ( 3 ) كاشف عن رجحانهما ذاتا ( 4 ) في السفر وقبل الميقات [ 2 ]
شرح
( 1 ) غرضه بيان حال التأييد الذي ذكره المستدل بالعمومات لاحراز حكم الفرد المشتبه من غير جهة التخصيص . وقد رد المصنف هذا
التأييد بوجوه :
الأول : ما يرجع إلى إثبات الرجحان في الصوم في السفر ، والاحرام قبل الميقات ، والكاشف عن هذا الرجحان النص الدال على صحة
الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات بسبب النذر ، بحيث لولا هذا النص لكان كلاهما باطلا لما دل من النص والاجماع على
بطلانهما .
والحاصل : أن دليل صحة النذر فيهما يكشف عن رجحانهما ، لا أن عموم دليل وجوب الوفاء بالنذر يدل على صحة النذر فيهما حتى يقال
بصحة التمسك بالعام وان لم يكن الشك من جهة التخصيص .
( 2 ) هذا الضمير وضمير ( فيه ) في قوله : ( بنذره فيه ) راجعان إلى ( السفر ) وضميرا ( صحته وبنذره ) راجعان إلى الصوم ، وضمير
( بدونه ) إلى النذر .
( 3 ) وهو ما تقدم من صحيح علي بن مهزيار الأهوازي عند شرح قول المصنف :
( والصيام قبل الميقات وفي السفر إذا تعلق بهما النذر كذلك ) .
( 4 ) أي : لا عرضا من ناحية النذر ، بل هما راجحان قبل النذر ، والنص كاشف عن ذلك الرجحان ، وضمير ( رجحانهما ) راجع إلى الصوم
والاحرام .
هامش
[ 1 ] الأولى تأنيث الضمير ، لرجوعه إلى ( صحة الصوم ) كما لا يخفى .
[ 2 ] لا يخفى بعد هذا الوجه ، لمنافاته لالتزام الأئمة عليهم السلام بترك