تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وأما ( 1 ) صحة الصوم في السفر بنذره فيه - بناء على عدم صحته فيه ( 2 ) بدونه - وكذا الاحرام قبل الميقات ، فإنما هو [ 1 ] لدليل خاص ( 3 ) كاشف عن رجحانهما ذاتا ( 4 ) في السفر وقبل الميقات [ 2 ]
شرح
( 1 ) غرضه بيان حال التأييد الذي ذكره المستدل بالعمومات لاحراز حكم الفرد المشتبه من غير جهة التخصيص . وقد رد المصنف هذا التأييد بوجوه : الأول : ما يرجع إلى إثبات الرجحان في الصوم في السفر ، والاحرام قبل الميقات ، والكاشف عن هذا الرجحان النص الدال على صحة الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات بسبب النذر ، بحيث لولا هذا النص لكان كلاهما باطلا لما دل من النص والاجماع على بطلانهما . والحاصل : أن دليل صحة النذر فيهما يكشف عن رجحانهما ، لا أن عموم دليل وجوب الوفاء بالنذر يدل على صحة النذر فيهما حتى يقال بصحة التمسك بالعام وان لم يكن الشك من جهة التخصيص . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( فيه ) في قوله : ( بنذره فيه ) راجعان إلى ( السفر ) وضميرا ( صحته وبنذره ) راجعان إلى الصوم ، وضمير ( بدونه ) إلى النذر . ( 3 ) وهو ما تقدم من صحيح علي بن مهزيار الأهوازي عند شرح قول المصنف : ( والصيام قبل الميقات وفي السفر إذا تعلق بهما النذر كذلك ) . ( 4 ) أي : لا عرضا من ناحية النذر ، بل هما راجحان قبل النذر ، والنص كاشف عن ذلك الرجحان ، وضمير ( رجحانهما ) راجع إلى الصوم والاحرام .
هامش
[ 1 ] الأولى تأنيث الضمير ، لرجوعه إلى ( صحة الصوم ) كما لا يخفى . [ 2 ] لا يخفى بعد هذا الوجه ، لمنافاته لالتزام الأئمة عليهم السلام بترك
منتهى الدراية — صفحة 557 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج