المتكفلة لاحكام العناوين الثانوية فيما شك من [ في ] غير جهة تخصيصها ( 1 ) إذا أخذ في موضوعاتها أحد الأحكام المتعلقة بالافعال
بعناوينها ( 2 ) الأولية ،
شرح
أي بما هو صوم راجحا ، وكصلاة الليل ، أو التصدق على الفقراء ، ونحوهما من الافعال الراجحة بعناوينها الأولية ، حيث إنها تجب بعد
طرو العناوين الثانوية - كالنذر - عليها . وكالوجوب الثابت للفعل بعنوان ثانوي ، كإطاعة الوالد بشرط كون الفعل الذي أمر به الوالد
مباحا بعنوانه الأولي .
الثالث : أن يكون الحكم ثابتا له بعنوانه الثانوي مطلقا ، أي بدون أن يكون ثبوت الحكم لهذا الشئ بعنوانه الثانوي مشروطا بثبوت حكم
خاص له بعنوانه الأولي ، كالحرمة الثابتة للغنم بعنوان كونها موطوءة ، فان ثبوتها لها بهذا العنوان غير مشروط بثبوت الإباحة مثلا لها
بعنوانها الذاتي الأولي ، يعني لم تؤخذ الإباحة للغنم بعنوانها الأولي شرطا في ترتب الحرمة عليها بعنوانها الثانوي - وهو كونها
موطوءة - بل الحرمة تترتب عليها إذا صارت موطوءة وان فرض عدم ثبوت أي حكم شرعي لها بعنوانها الأولي ، أي قبل صيرورتها
موطوءة .
( 1 ) أي : العمومات المتكفلة لاحكام العناوين الثانوية ، وكون الشك في غير جهة التخصيص ، كالشك في صحة نذر الوضوء أو الغسل
بالمضاف كماء الرمان فان الشك في وجوب الوفاء بهذا الوضوء انما هو للشك في رجحان الوضوء بالماء المضاف ، فهو شك في
صغروية هذا الوضوء لكبرى وجوب الوفاء ، لا في تخصيص عموم وجوب الوفاء بالنذر .
( 2 ) الضمير راجع إلى الافعال ، وضمير ( موضوعاتها ) راجع إلى الاحكام وقوله : ( إذا أخذ ) قيد لقوله : ( الاستدلال ) وهو إشارة إلى القسم
الثاني