تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
قبل الميقات ، وفي السفر ( 1 ) إذا ( 2 ) تعلق بهما النذر كذلك ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قيد للصيام ، يعني : من صحة الصيام في السفر ، كما أن قوله : ( قبل الميقات ) قيد للاحرام . ( 2 ) قيد لقوله : ( صحة الاحرام ) ، وضمير ( بهما ) راجع إلى الاحرام والصوم . ( 3 ) أي : بأن قيد نذر الاحرام بكونه قبل الميقات ، ونذر الصوم بكونه في السفر منفردا أو منضما إلى الحضر ، فلا يكفي نذر الصوم مطلقا في صحة الصوم المنذور في السفر ، وان كان الاطلاق شاملا للسفر إجمالا كما قرر في محله ، وان اكتفي في صحته فيه بإطلاق النذر غير واحد كالمفيد والمرتضى وسلار قدس الله تعالى أسرارهم . ثم إنه يدل على الحكم المزبور في نذر الصوم في السفر : صحيح علي بن مهزيار ، قال : ( كتب بندار مولى إدريس : يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت ، فان أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ، فكتب عليه السلام
هامش
الاحرام بالحج من موضع معين لزم وان كان قبل الميقات ) . إلى أن قال : ( وربما كان المستند ما رواه علي بن أبي حمزة البطائني ) . إلى أن قال : ( وربما طعن في النقل بأن علي بن أبي حمزة واقفي ، وكذا سماعة ، وبأن الاحرام قبل الميقات غير جائز ، ولا ينعقد ، فلا يتناوله النذر ، لأنه نذر معصية بالنقل المستفيض عن أهل البيت عليهم السلام ) . وعليه ، فالمحقق في المعتبر لم يقو عدم الجواز ، ولا مال إليه ، وانما نقل الطعن في الجواز قولا ، ولعل الطاعن الحلي في السرائر . نعم هذا متجه على أصل الحلي من عدم حجية أخبار الآحاد عنده ، راجع السرائر ص 133 .
منتهى الدراية — صفحة 550 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج