والتحقيق ( 1 ) أن يقال : انه لا مجال لتوهم الاستدلال بالعمومات
شرح
وقرأته : لا تتركه الا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض الا أن تكون نويت ذلك ، وان كنت أفطرت منه من غير علة فتصدق
بقدر كل يوم على سبعة مساكين نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى ) . [ 1 ]
( 1 ) هذا دفع الوهم المزبور وإزاحة له . توضيحه : أن الحكم الشرعي الثابت لموضوعه لا يخلو عن ثلاثة أقسام :
الأول : أن يكون ثابتا للشئ بعنوانه الأولي الذاتي ، كالإباحة الثابتة لعنوان الماء والحنطة والتمر واللحم ونحوها من العناوين الذاتية .
الثاني : أن يكون ثابتا للشئ بعنوانه الثانوي ، بأن يكون ثابتا له لتعنونه بعنوان خارج عن ذاته ، لكن بشرط ثبوت حكم خاص لهذا
الشئ بعنوانه الأولي كالصوم ، فان الوجوب قد ثبت له بعنوان ثانوي - كالنذر - خارج عن ذاته ، لكن هذا الوجوب انما يثبت له بعنوانه
الثانوي إذا كان بعنوانه الأولي
هامش
[ 1 ] ولا يقدح جهالة الكاتب ولا إضمار المكتوب إليه بعد العلم بكونه الإمام عليه السلام ، ولا عدم العمل ، لكون كفارة النذر الصدقة على
سبعة مساكين ، كما ثبت كل ذلك في محله . وبهذا النص يقيد إطلاق ما دل على النهي عن الصوم في السفر ، وكذا إطلاق ما دل على النهي
عن الصوم في السفر مع إطلاق النذر وعدم تقييده بالسفر ، هذا .
مضافا إلى ما في الجواهر : ( وأما النذر المقيد به فقد تشعر عبارة المتن بوجود الخلاف فيه ، الا اني لم أجده لاحد من أصحابنا كما اعترف
به بعضهم ) فينبغي أن تكون المسألة صافية عن الاشكال ، والتفصيل موكول إلى محله .