كما إذا شك في صحة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف ، فيستكشف صحته [ 1 ] بعموم مثل ( أوفوا بالنذور ) فيما إذا وقع متعلقا للنذر ، بأن
يقال ( 1 ) : وجب الاتيان بهذا الوضوء وفاء للنذر للعموم ( 2 ) ، وكل ما يجب الوفاء به لا محالة يكون صحيحا ، للقطع ( 3 ) بأنه لولا صحته لما
شرح
( 1 ) هذا تقريب التمسك بعموم أدلة النذر على صحة الوضوء بالمائع المضاف وقد قرره في التقريرات بما لفظه : ( فيقال : ان هذا الفرد
من الوضوء يجب الوفاء به ، لعموم قوله : أوفوا بالنذر ، وكل ما يجب الوفاء به يجب أن يكون صحيحا فيجب أن يكون الوضوء صحيحا . أما
الصغرى فبالعموم ، وأما الكبرى فللقطع بأن ما ليس صحيحا لا يجب الوفاء به ، وقد شاع التمسك بمثل ذلك في كلمات بعضهم كما لا
يخفى على المتتبع ) .
( 2 ) وهو ما دل على وجوب الوفاء بالنذر .
( 3 ) تعليل لقوله : ( وكل ما يجب الوفاء به لا محالة يكون صحيحا ) وهذا ضروري ، إذ لا معنى لوجوب الوفاء بالنسبة إلى العمل الفاسد
الذي لا يتعلق به أمر حتى يجب امتثاله .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن لازم صحته صحة ما يترتب عليه من المشروط بالطهارة كالصلاة والطواف .
لا يقال : ان قاعدة الاشتغال تقتضي لزوم إعادة الوضوء أو الغسل بالماء المطلق وإعادة ما ترتب عليه من الصلاة وغيرها ، لتوقف
اليقين بالفراغ عليه .
فإنه يقال : لا مجال لقاعدة الاشتغال بعد ثبوت صحة الوضوء أو الغسل بالدليل الاجتهادي أعني به : عموم دليل وجوب الوفاء بالنذر .