انما ترى الحمرة إلى خمسين ، والخارج عن تحته هي القرشية ، فتأمل تعرف . [ 1 ]
وهم ( 1 ) وإزاحة ، ربما يظهر من بعضهم التمسك بالعمومات فيما إذا شك في فرد ( 2 ) لا من جهة احتمال التخصيص ، بل من جهة أخرى ،
شرح
( 1 ) ذكر هذا الوهم في التقريرات ، وحاصله : أنه قد يتمسك بالعمومات في غير الشك في التخصيص ، كما إذا كان الشك لاحتمال فقدان
شرط ، أو وجود مانع ، فان الشك في صحة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف ليس ناشئا من الشك في التخصيص ، بل هو ناش من احتمال
اشتراط صحته بأن يكون بالماء المطلق لو فرض إجمال في أدلة تشريع الوضوء من هذه الجهة ، فان بعضهم تمسك بعموم أدلة وجوب
الوفاء بالنذر لصحة هذا الوضوء أو الغسل إذا تعلق به النذر ، وحكم ببراءة ذمته عن النذر .
( 2 ) أي : في حكم فرد مع العلم بفرديته .
هامش
[ 1 ] حتى لا تتوهم التعارض بين أصالة عدم الانتساب إلى قريش ، وبين عدم الانتساب إلى غير قريش ، ويسقط الأصل المزبور عن
الاعتبار ، وذلك لان التعارض فرع ترتب الأثر على كل من المتعارضين ، وليس المقام كذلك ، إذ لا أثر لأصالة عدم الانتساب إلى غير
قريش بعد وضوح كون موضوع الحكم بالتحيض نفس المرأة ، لا بقيد كونها من غير قريش حتى تصح دعوى جريان أصالة عدم
الانتساب بينها وبين غير قريش .
فالمتحصل : أن موضوع الحكم بالتحيض إلى خمسين سنة نفس المرأة ، والمانع عن ذلك انتسابها إلى قريش ، فإذا زال هذا المانع
بالأصل حكم بتحيضها إلى خمسين .