تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
في أحدهما بلا تعيين ولو على الجواز ( 1 ) ، والا ( 2 ) فعلى الامتناع . [ 1 ]
شرح
يخرج عن باب الاجتماع ما إذا دل الدليل على انتفاء المقتضي في أحد الحكمين بلا تعيين ، ويندرج في باب التعارض ، لما مر من توقف كونهما من مسألة الاجتماع على إحراز ثبوت المقتضي في كلا الحكمين ، والتقييد بقوله ( ره ) : ( بلا تعيين ) لاخراج ما إذا دل على انتفاء الملاك في أحدهما المعين ، فإنه يخرج حينئذ عن الاجتماع والتعارض معا ، للقطع بعدم حجية ما ليس فيه الملاك فيتعين الاخذ بالآخر . ( 1 ) مبين لقوله : ( مطلقا ) يعني : مع عدم دلالة الدليل على ثبوت المقتضي يندرج في باب التعارض مطلقا ولو على الجواز . ( 2 ) أي : وان لم يكن هناك دلالة على انتفاء المقتضي في أحدهما بلا تعيين
هامش
إحراز ثبوت الملاك في كليهما ، من دون حاجة إلى قيام دليل على انتفاء الملاك في أحدهما بلا تعيين . نعم إذا قلنا باعتبار إحراز انتفاء المناط في أحدهما غير المعين في جريان أحكام التعارض كان لما أفاده بقوله : ( إذا كانت هناك دلالة ) وجه ، فتدبر . [ 1 ] ان كان الدليلان دالين على الحكم الفعلي ، إذ لو كان أحدهما دالا على الحكم الفعلي ، فلا تعارض أيضا ، للزوم الاخذ بما يدل منهما على الحكم الفعلي ، فإنه يكشف عن قوة ملاكه ، أو مغلوبية ملاك صاحبه بمزاحم يمنع عن تأثيره ، كما يستكشف ذلك فيما إذا دل الدليلان على الحكم الفعلي بالمرجح السندي . فطريق استكشاف قوة الدلالة أحد أمور ثلاثة بالترتيب : الأول : اختصاص الدلالة على فعلية الحكم بواحد منهما . الثاني : أظهرية أحدهما من الاخر في هذه الدلالة مع كون مقتضى الجمع العرفي حمل الاخر على الاقتضائي . الثالث : قوة أحدهما سندا .