تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
العاشر ( 1 ) : أنه لا إشكال في سقوط الامر وحصول الامتثال بإتيان
شرح
كما لم يكن دلالة على ثبوت المقتضي لهما في المجمع ، فهو من باب التعارض على القول بالامتناع ، إذ لا طريق إلى إحراز شرط مسألة الاجتماع وهو ثبوت المناط في المتعلقين . فتلخص مما ذكره المصنف ( قده ) في الأمر التاسع الذي هو متمم الأمر الثامن : أن الدليلين ان كانا في مقام بيان الحكم الاقتضائي ، فهما من باب الاجتماع . وان كانا في مقام بيان الحكم الفعلي ، فان علم بكذب أحدهما غير المعين جرى عليهما حكم التعارض مطلقا سواء قلنا بالجواز أم الامتناع . وان لم يعلم بكذب أحدهما واحتمل صدقهما معا ، فعلى القول بالجواز يكونان من باب الاجتماع وعلى القول بالامتناع يعامل معهما معاملة التعارض ، لعدم إحراز ثبوت المناط في كلا المتعلقين ان لم يمكن الجمع العرفي بينهما بحمل كليهما أو أحدهما على الحكم الاقتضائي ، والا فلا تصل النوبة إلى أحكام التعارض . 10 - ثمرة بحث الاجتماع ( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر : بيان الثمرة المترتبة على القول بالجواز والامتناع . وتوضيحها على ما أفاده ( قده ) : أنه على الجواز يسقط الامر بإتيان المجمع مطلقا سواء أكان من العبادات أم المعاملات ، فيكون مطيعا للامر وعاصيا للنهي . وكذا يسقط الامر على الامتناع وترجيح جانب الامر بدون المعصية ، إذ المفروض سقوط النهي لغلبة الامر . وأما على الامتناع وترجيح جانب النهي ، فيسقط الامر في غير العبادات مطلقا سواء التفت إلى الحرمة أم لا ، لحصول الغرض الداعي إلى الامر ،
منتهى الدراية — صفحة 53 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج