تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
هامش
فالنتيجة : أن دخل الوصف في الحكم يوجب خروج الموصوف عن كونه تمام الموضوع إلى جز الموضوع ، فالعالم إذا لوحظ مع العدالة موضوعا لوجوب الاكرام ، فلا محالة يصير ( العالم العادل ) موضوعا له ، وتنقلب بساطة الموضوع إلى التركب ، ولا نعني من تعنون العام الا هذا . ويظهر مما ذكرنا : ضعف ما عن بعض مشايخنا الأعاظم ( قده ) من ( أن التخصيص بمنزلة موت بعض الافراد ، فكما أن الموت لا يوجب تعنون العام وتقيده بموت بعضهم ، بل الموضوع نفس العام بلا قيد ، ضرورة عدم تقيد العلماء في قوله : ( أكرم العلماء ) بغير من مات منهم ، بل الموضوع بتمامه هو نفس العلماء ، فكذلك التخصيص ، فإنه يخرج الافراد غير المرادة من غير تصرف في الموضوع . والحاصل : أن التخصيص كالموت يوجب قلة الافراد ، لا تعنون العام بعنوان وتقيده بقيد ، فالموضوع لوجوب الاكرام في المثال قبل التخصيص وبعده هو طبيعة العلماء بلا قيد ) . توضيح الضعف : أن معنى عدم التعنون بقاء العام بعد التخصيص على كونه تمام الموضوع بحيث يدور الحكم مداره وجودا وعدما ، وهو بديهي البطلان لان العام موجود في ضمن أفراد الخاص كالعالم الفاسق ، مع عدم كونه محكوما بحكمه - وهو وجوب الاكرام - ، فلا بد من انقلاب العام عن البساطة ، وكونه تمام الموضوع بسبب التخصيص إلى التركب ، وصيرورته جز الموضوع الذي هو العالم غير الفاسق . وبالجملة : فالتخصيص يوجب تعنون العام بعنوان وجودي أو عدمي ، وليس كالموت موجبا لقلة الافراد فقط . فقياس التخصيص بالموت ليس في محله ،
منتهى الدراية — صفحة 545 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج