هامش
فالنتيجة : أن دخل الوصف في الحكم يوجب خروج الموصوف عن كونه تمام الموضوع إلى جز الموضوع ، فالعالم إذا لوحظ مع العدالة
موضوعا لوجوب الاكرام ، فلا محالة يصير ( العالم العادل ) موضوعا له ، وتنقلب بساطة الموضوع إلى التركب ، ولا نعني من تعنون العام
الا هذا .
ويظهر مما ذكرنا : ضعف ما عن بعض مشايخنا الأعاظم ( قده ) من ( أن التخصيص بمنزلة موت بعض الافراد ، فكما أن الموت لا يوجب
تعنون العام وتقيده بموت بعضهم ، بل الموضوع نفس العام بلا قيد ، ضرورة عدم تقيد العلماء في قوله : ( أكرم العلماء ) بغير من مات
منهم ، بل الموضوع بتمامه هو نفس العلماء ، فكذلك التخصيص ، فإنه يخرج الافراد غير المرادة من غير تصرف في الموضوع . والحاصل :
أن التخصيص كالموت يوجب قلة الافراد ، لا تعنون العام بعنوان وتقيده بقيد ، فالموضوع لوجوب الاكرام في المثال قبل التخصيص
وبعده هو طبيعة العلماء بلا قيد ) .
توضيح الضعف : أن معنى عدم التعنون بقاء العام بعد التخصيص على كونه تمام الموضوع بحيث يدور الحكم مداره وجودا وعدما ، وهو
بديهي البطلان لان العام موجود في ضمن أفراد الخاص كالعالم الفاسق ، مع عدم كونه محكوما بحكمه - وهو وجوب الاكرام - ، فلا بد
من انقلاب العام عن البساطة ، وكونه تمام الموضوع بسبب التخصيص إلى التركب ، وصيرورته جز الموضوع الذي هو العالم غير
الفاسق .
وبالجملة : فالتخصيص يوجب تعنون العام بعنوان وجودي أو عدمي ، وليس كالموت موجبا لقلة الافراد فقط . فقياس التخصيص بالموت
ليس في محله ،