تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
أو غيرها ، الا أن أصالة عدم تحقق الانتساب بينها وبين قريش تجدي في تنقيح أنها ممن لا تحيض الا إلى خمسين ، لأن المرأة التي لا يكون بينها وبين قريش انتساب أيضا ( 1 ) باقية تحت ما دل على أن المرأة
شرح
( 1 ) يعني : كالمرأة غير القرشية ، فكل امرأة تحيض إلى خمسين ، والخارج هي المرأة القرشية . ولا نحتاج في إثبات التحيض إلى خمسين للمرأة المشكوكة القرشية إلى إحراز عدم قرشيتها حتى يقال : ان الأصل - وهو استصحاب العدم الأزلي - قاصر عن إثباته ، لان المستصحب ان كان عدمها النعتي - أي بمفاد ليس الناقصة - فهو مشكوك فيه من أول الأمر ، فليس له حالة سابقة حتى يستصحب ، لأن المرأة اما وجدت قرشية أو وجدت غير قرشية ، حيث إن وصفي القرشية وغير القرشية من الأوصاف التي لا تتحقق إلا في ظرف وجود موضوعها ، فقبل وجوده لا حالة سابقة لها ليجري فيها الاستصحاب ، إذ لم يكن زمان وجدت فيه المرأة لا قرشية ولا غير قرشية . وان كان المستصحب عدمها المحمولي - أي بمفاد ليس التامة - فهذا صحيح ، لكنه لا يثبت المقصود وهو عدم كونها قرشية الا على القول بالأصل المثبت الذي لا يقول به المصنف ، وذلك لعدم الحاجة إلى إثبات عدم قرشيتها في إدراجها تحت العام ، كما عرفت آنفا .
هامش
إذ التخصيص يضيق دائرة موضوعية العام لحكمه بالضرورة ، ويخرجه عما كان له من الاستقلال في الموضوعية ، كما مر آنفا . بخلاف الموت ، فإنه ليس الا إعداما لبعض الافراد من دون تصرف في نفس العام . بل لا وجه للتصرف فيه وتقييده به بعد كون الموت قائما بغير الافراد الباقية ، لما ثبت في محله من امتناع تقييد جوهر بعرض قائم بجوهر آخر .