أو كالاستثناء ( 1 )
شرح
( 1 ) مما يكون التخصيص فيه بلسان الاخراج عن العام كالغاية والشرط ، فالاستثناء مثل ( أكرم العلماء الا أن يقبلوا على الدنيا ) والغاية
مثل ( أكرم العلماء إلى أن يقبلوا على الدنيا ) والشرط مثل ( أكرم العلماء ان لم يقبلوا على الدنيا ) دون مثل الوصف مما يوجب تعنون
العام بعنوان الخاص مثل ( أكرم العلماء الزاهدين في الدنيا ) أو ( أكرم العلماء الذين لا يقبلون على الدنيا ) إذ لا شك في أن العام يتعنون
بالوصف بعنوان وجودي موافق لعنوان الخاص ، كما في المثال الأول ، فان موضوع العام فيه هو العالم الزاهد . أو عدمي موافق له كما في
المثال الثاني ، فان موضوع العام فيه هو العالم اللا مقبل على الدنيا ، وحينئذ فإذا شك في تحقق عنوان العام كالعلم أو الزهد أو عدم
الاقبال على الدنيا في مورد ، فان أمكن إحراز المشكوك فيه بأصل موضوعي وجودي يحكم به بوجود المشكوك فيه في ذلك المورد
ليحكم به بثبوت حكم العام له ، أو عدمي يحكم به بنفيه فيه ليحكم به بنفي حكم العام عنه ، تعين الرجوع إليه كما إذا كان العلم أو الزهد
أو عدم الاقبال على الدنيا في ذلك المورد مسبوقا بالوجود ، فإنه يستصحب وجوده ، ويحكم عليه بحكم العام ، أو مسبوقا بالعدم فإنه
يستصحب عدمه وينفي عنه حكم العام . وان لم يمكن إحراز المشكوك فيه بأصل موضوعي ، فالمرجع هي الأصول العملية .
وعلى أي تقدير لا يمكن التمسك بالعام لاثبات حكمه في ذلك الفرد المشكوك تحقق عنوان العام فيه ، وكأن هذا مما لا إشكال فيه ،
وهو من صغريات عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، كما لا يمكن التمسك بالأصل لاحراز فردية المشتبه للعام لاجراء
الحكم عليه ، لعدم إمكان إحراز العناوين