تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
هامش
كما أنه ليس المعيار في الجواز كونه لبيا ، بل المعيار ما ذكر ، فتأمل فيه ) . وفيه أولا : أن هذا مجرد فرض لا دليل على وقوعه في الشرعيات ، وهو غير كاف في جواز التمسك بالعام مع احتمال كون المشتبه مندرجا تحت الخاص . وثانيا : أنه انما يصح في القضايا الخارجية التي يكون الملحوظ فيها خصوصيات الافراد ، دون القضايا الحقيقة التي يكون الملحوظ فيها العناوين الكلية ويثبت الاحكام للافراد بسبب الانطباق ، والمفروض أن الأحكام الشرعية من القضايا الحقيقية ، لا الخارجية . وثالثا : أنه خارج عن موضوع البحث - وهو تردد الفرد بين كونه مصداقا للخاص وعدمه - وذلك لأنه مع ظهور حال أفراد العام عند المتكلم والمخاطب والعلم بعدم انطباق عنوان الخاص على أحدهم لا يبقى شك في عدم انطباق الخاص على شئ منها ، لعدم تخصيص العام حينئذ بمخصص يحتمل انطباقه على فرد بنحو الشبهة المصداقية . ومع عدم ظهور حال أفراد العام عند المخاطب وتردد الفرد بين كونه مصداقا للخاص وعدمه بنحو الشبهة المصداقية وان كان غير خارج عن موضوع البحث ، لكن قد عرفت عدم جواز التمسك بالعام فيه . ولا فرق فيما ذكرناه في ظهور حال أفراد العام بين كون النسبة عموما من وجه كعموم جواز لعن بني أمية ، وما دل على حرمة سب المؤمن ، وأخص مطلقا كحرمة إكرام الفلاسفة بالنسبة إلى العلماء ، وذلك للزوم اللغوية من ذكر الخاص في الصورتين قطعا ، إذ المفروض بقاء العام على عمومه ، وعدم ورود مخصص عليه ، فذكر الخاص بعنوان كونه مخصصا للعام لغو ، كما لا يخفى .