من المتصل لما كان غير معنون بعنوان خاص ( 1 ) ، بل بكل عنوان ( 2 )
شرح
الخاصة بالأصل الا على القول بالأصل المثبت . وهذا واضح ، ولعله لذا لم يتعرض له المصنف قدس سره ، انما الاشكال في المخصص
المنفصل أو ما يكون كالاستثناء من المتصل حسبما ذكره في المتن . فغرضه من قوله : ( أو كالاستثناء ) تعميم الحكم الآتي لكل مخصص
يكون بلسان الاخراج .
( 1 ) يعني : عنوانا خاصا وجوديا مقابلا لعنوان المخصص ، ومقصوده : أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من
المتصل لا يتعنون بعنوان خاص ، بل هو باق على ما كان عليه العام قبل التخصيص من اللا عنوانية ، فكل عنوان كالهاشمية والغنى والفقر
والعربية والعجمية وغيرها مما إذا كان ثابتا للعام - كالعلماء - قبل التخصيص من غير دخل لها في الموضوع - وهو العالم - فهو باق
على حاله ، ولم يصر الباقي تحت العام معنونا بعنوان غير الخاص .
وعلى هذا ، فيكفي في إثبات حكم العام للفرد المشكوك نفي الخاص بالأصل وليس هذا تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، كما هو
واضح . هذا بالنسبة إلى تعنون العام بخاص وجودي في مقابل المخصص .
وأما تعنونه بعنوان خاص عدمي ، وهو عدم عنوان المخصص فمما لا بد منه فإذا خصص العلماء في قوله : ( أكرم العلماء ) بمثل ( لا تكرم
النحويين ) فيعنون الباقي تحت العام بالعلماء غير النحويين ، فيتركب موضوع وجوب الاكرام من العالم غير النحوي بعد أن كان بسيطا
وهو العالم فقط ، وحينئذ ففي الفرد المشكوك أنه غير نحوي أو لا ، يحرز وجود هذا الخاص العدمي بالأصل أيضا وبه يبقى تحت العام ،
ويترتب عليه حكمه كما في الخاص الوجودي .
( 2 ) يعني : بل كان الباقي معنونا بكل عنوان ثبت للعام قبل التخصيص كالهاشمية والعربية وغيرهما من العناوين ، ولم ينثلم شئ من
تلك العناوين