تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
من المتصل لما كان غير معنون بعنوان خاص ( 1 ) ، بل بكل عنوان ( 2 )
شرح
الخاصة بالأصل الا على القول بالأصل المثبت . وهذا واضح ، ولعله لذا لم يتعرض له المصنف قدس سره ، انما الاشكال في المخصص المنفصل أو ما يكون كالاستثناء من المتصل حسبما ذكره في المتن . فغرضه من قوله : ( أو كالاستثناء ) تعميم الحكم الآتي لكل مخصص يكون بلسان الاخراج . ( 1 ) يعني : عنوانا خاصا وجوديا مقابلا لعنوان المخصص ، ومقصوده : أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل لا يتعنون بعنوان خاص ، بل هو باق على ما كان عليه العام قبل التخصيص من اللا عنوانية ، فكل عنوان كالهاشمية والغنى والفقر والعربية والعجمية وغيرها مما إذا كان ثابتا للعام - كالعلماء - قبل التخصيص من غير دخل لها في الموضوع - وهو العالم - فهو باق على حاله ، ولم يصر الباقي تحت العام معنونا بعنوان غير الخاص . وعلى هذا ، فيكفي في إثبات حكم العام للفرد المشكوك نفي الخاص بالأصل وليس هذا تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، كما هو واضح . هذا بالنسبة إلى تعنون العام بخاص وجودي في مقابل المخصص . وأما تعنونه بعنوان خاص عدمي ، وهو عدم عنوان المخصص فمما لا بد منه فإذا خصص العلماء في قوله : ( أكرم العلماء ) بمثل ( لا تكرم النحويين ) فيعنون الباقي تحت العام بالعلماء غير النحويين ، فيتركب موضوع وجوب الاكرام من العالم غير النحوي بعد أن كان بسيطا وهو العالم فقط ، وحينئذ ففي الفرد المشكوك أنه غير نحوي أو لا ، يحرز وجود هذا الخاص العدمي بالأصل أيضا وبه يبقى تحت العام ، ويترتب عليه حكمه كما في الخاص الوجودي . ( 2 ) يعني : بل كان الباقي معنونا بكل عنوان ثبت للعام قبل التخصيص كالهاشمية والعربية وغيرهما من العناوين ، ولم ينثلم شئ من تلك العناوين
منتهى الدراية — صفحة 540 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج