لم يكن ذلك [ ذاك ] بعنوان الخاص كان ( 1 ) إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي ( 2 ) في غالب الموارد الا ما شذ ( 3 ) ممكنا ( 4 ) ، فبذلك ( 5 )
شرح
بطرو التخصيص عليه الا عنوان الخاص ، فإنه فقط خرج عن العناوين التي كانت تحت العام ، وخروجه عنه لا يوجب تعنون الباقي بعنوان
غير تلك الافراد الخارجة . نظير ما إذا وجب إكرام عشرة من العلماء ، ثم مات منهم اثنان ، فان من المعلوم عدم تعنون الباقي بعدمهما ،
فالتخصيص إعدام لبعض أفراد العام ، لا تقييد له . وعليه ، فيكون الخاص مانعا عن حكم العام ، فإذا زال هذا المانع في الفرد المشتبه
بالأصل جرى عليه حكم العام ، إذ المفروض عدم تعنون العام بعنوان . وهذا بخلاف الوصف من المتصل ، فان التخصيص به يوجب تعنون
العام بعنوان الخاص وجوديا كان أو عدميا . ففي المشتبه ان أمكن إحراز العنوان بأصل موضوعي وجودي أو عدمي أخذ به ، والا
فالمرجع الأصول العملية ، كما تقدم .
( 1 ) جواب ( لما ) في قوله : ( لما كان ) وضمير ( منه ) راجع إلى الباقي .
( 2 ) المنقح لموضوع العام لاجراء حكمه عليه ، وبهذا الأصل يخرج المقام عن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لان هذا الأصل
الموضوعي كالعلم بفردية شئ للعام في لزوم ترتيب حكمه عليه .
( 3 ) كموارد تعاقب الحالتين ، كما إذا طر كل من الفسق والعدالة مثلا على شخص ، ولم يعلم المتقدم منهما ، فان الأصل لا يجري في شئ
من الحالتين ولا يحكم فيه بحكم العام ، لكن موارد تعاقب الحالتين في غاية الندرة ، ففي غالب الموارد يمكن إحراز المصداق المشتبه
بالأصل الموضوعي .
( 4 ) خبر ( كان ) في قوله : ( كان وإحراز المشتبه منه ) .
( 5 ) يعني : فبالأصل الموضوعي يحكم على الفرد المشتبه بحكم العام .