هامش
بيان الحكم لموضوعه من دون تعرض لوجوده وعدمه ، ضرورة أن المتحصل بعد التخصيص جواز لعن غير المؤمن وحرمة لعن المؤمن ،
ومن المعلوم أن العام بعد هذا التخصيص لا يكون حجة في حكم من لا يعلم إيمانه .
فالمتحصل : أن العام حجة فيما إذا كان العلم دخيلا في الموضوع ، إذ مشكوك الايمان فرد للعام قطعا ، فيكون حجة فيه ، لكنه أجنبي عن
بحث التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لعدم تردد المشكوك فيه حينئذ بين العام والخاص ، بل يعلم بفرديته للعام ، وعدم فرديته
للخاص . ولا يكون العام حجة فيما إذا لم يكن العلم دخيلا في الموضوع ، بل أخذ طريقا وان كان تردد المشكوك فيه بين العام والخاص
ثابتا حينئذ ، لكن لا وجه للتشبث بالعام في حكمه ، لعدم إمكان إحراز الصغرى بالكبرى ، قال ( قده ) في الدرر بعد المنع عن التمسك
بالعام ما لفظه : ( نعم لو ظهر من حال المتكلم أن تكلمه بالعموم مبني على الفحص عن حال أفراده ، ووضوح أنه ليس من بينها ما ينطبق
عليه عنوان الخاص صح التمسك بالعموم ، واستكشاف أن الفرد المشكوك ليس داخلا في الخاص ، وهذا في المخصصات اللبية غالبا ،
وقد يتحقق في اللفظية أيضا ، لكن بشرط كون النسبة بين الدليلين عموما من وجه ، نظير الدليل على جواز لعن بني أمية والأدلة الدالة على
حرمة سب المؤمن . وأما إذا كان المخصص الأخص مطلقا فلا مجال لما ذكرنا قطعا ، ضرورة أنه لو كان حال أفراد العام مكشوفة لدى
المتكلم وأنه لا ينطبق على أحد منها عنوان المخصص لكان التكلم بالدليل الخاص لغوا .
ومما ذكرنا يظهر أنه ليس المعيار في عدم جواز التمسك كون المخصص لفظيا