تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
إيقاظ ( 1 ) لا يخفى أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل ( 2 )
شرح
إحراز المشتبه بالأصل الموضوعي ( 1 ) الغرض من بيانه فتح باب لاجراء حكم العام في الفرد المشتبه في الخاص اللفظي المجمل مصداقا الذي اختار المصنف فيه عدم جواز التمسك بالعام لاحراز حكم المشتبه بالشبهة المصداقية ، دون الخاص اللبي المنفصل الذي اختار فيه جواز الرجوع إلى العام في الفرد المشتبه . ومن هنا يظهر : أن الأنسب ذكر هذا الايقاظ عقيب المخصص اللفظي المجمل مصداقا الذي لا يكون العام حجة فيه . ( 2 ) كقوله : ( لا تكرم النحويين ) عقيب ( أكرم العلماء ) .
هامش
فالمتحصل : عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية مطلقا ، سواء كان المخصص لفظيا أم لبيا بقسميه من العقل الضروري وغيره بعد وضوح حجيتهما وتخصيصهما للعام كالخاص اللفظي ، غاية الأمر أن الضروري منه كالخاص اللفظي المتصل ، وغيره كاللفظي المنفصل ، فلا بد في إحراز حكم الفرد المشتبه من الرجوع إلى الأصول العملية . هذا إذا كان التخصيص أنواعيا . وأما إذا كان أفراديا ، كما إذا خصص العام - كالعلماء - بزيد مثلا ، وتردد بسبب الأمور الخارجية بين شخصين مسميين بزيد ، فكذا لا يجوز أيضا التمسك بالعام لاحراز حكمه ، اما لعدم ظهور للعام كما إذا كان المخصص متصلا ، واما لعدم حجيته ، كما إذا كان منفصلا ، للعلم الاجمالي بالتخصيص المانع عن الرجوع إلى أصالة العموم ، فلا بد من الرجوع إلى الأصل العملي ، فتأمل جيدا .
منتهى الدراية — صفحة 538 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج