إيقاظ ( 1 )
لا يخفى أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل ( 2 )
شرح
إحراز المشتبه بالأصل الموضوعي
( 1 ) الغرض من بيانه فتح باب لاجراء حكم العام في الفرد المشتبه في الخاص اللفظي المجمل مصداقا الذي اختار المصنف فيه عدم جواز
التمسك بالعام لاحراز حكم المشتبه بالشبهة المصداقية ، دون الخاص اللبي المنفصل الذي اختار فيه جواز الرجوع إلى العام في الفرد
المشتبه . ومن هنا يظهر : أن الأنسب ذكر هذا الايقاظ عقيب المخصص اللفظي المجمل مصداقا الذي لا يكون العام حجة فيه .
( 2 ) كقوله : ( لا تكرم النحويين ) عقيب ( أكرم العلماء ) .
هامش
فالمتحصل : عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية مطلقا ، سواء كان المخصص لفظيا أم لبيا بقسميه من العقل الضروري وغيره
بعد وضوح حجيتهما وتخصيصهما للعام كالخاص اللفظي ، غاية الأمر أن الضروري منه كالخاص اللفظي المتصل ، وغيره كاللفظي
المنفصل ، فلا بد في إحراز حكم الفرد المشتبه من الرجوع إلى الأصول العملية . هذا إذا كان التخصيص أنواعيا .
وأما إذا كان أفراديا ، كما إذا خصص العام - كالعلماء - بزيد مثلا ، وتردد بسبب الأمور الخارجية بين شخصين مسميين بزيد ، فكذا لا
يجوز أيضا التمسك بالعام لاحراز حكمه ، اما لعدم ظهور للعام كما إذا كان المخصص متصلا ، واما لعدم حجيته ، كما إذا كان منفصلا ،
للعلم الاجمالي بالتخصيص المانع عن الرجوع إلى أصالة العموم ، فلا بد من الرجوع إلى الأصل العملي ، فتأمل جيدا .