هذا ( 1 ) من صحة مؤاخذة المولى لو لم يكرم واحدا من جيرانه ، لاحتمال عداوته له ، وحسن ( 2 ) عقوبته على مخالفته ، وعدم ( 3 ) صحة
الاعتذار عنه بمجرد احتمال العداوة ، كما لا يخفى على من راجع الطريقة المعروفة والسيرة المستمرة المألوفة بين العقلا التي هي ملاك
حجية أصالة الظهور ( 4 ) .
وبالجملة : كان بناء العقلا على حجيتها ( 5 ) بالنسبة إلى المشتبه
شرح
( 1 ) أي : كون العام حجة في الفرد الذي يحتمل انطباق الخاص اللبي عليه ، وحاصله : أن صحة مؤاخذة المولى على مخالفة العبد له في عدم
إكرام بعض جيرانه باحتمال كونه عدوا للمولى ، وعدم صحة اعتذار العبد عن هذه المخالفة بمجرد احتمال العداوة يشهدان بحجية العام
في الفرد المشتبه ، ضرورة أن مخالفة غير الحجة لا توجب حسن المؤاخذة ، كما لا يخفى .
( 2 ) معطوف على ( صحة ) وضميرا ( جيرانه ، له ) راجعان إلى المولى ، وضمير ( عداوته ) إلى واحد ، وضميرا ( عقوبته ، مخالفته ) راجعان
إلى العبد .
( 3 ) معطوف على ( صحة ) يعني : ومن عدم صحة اعتذار العبد عن عدم إكرام واحد من الجيران بمجرد احتمال عداوته للمولى ، وضمير
( عنه ) راجع إلى ( عدم الاكرام ) المفهوم من قوله : ( لو لم يكرم ) .
( 4 ) فان السيرة المألوفة بين العقلا قد استقرت على حجية أصالة الظهور مع احتمال إرادة خلاف الظاهر ، وعدم رفع اليد عنها بمجرد
احتمال إرادة خلافه . وعليه ، فتكون أصالة العموم في المقام في مشكوك العداوة في المثال هي المرجع .
( 5 ) أي : حجية أصالة الظهور بالنسبة إلى الفرد المشتبه كمحتمل العداوة .