ها هنا [ هنا ]
بخلاف هناك ( 1 ) . ولعله لما أشرنا إليه ( 2 ) من التفاوت بينهما ( 3 ) بإلقاء حجتين هناك ( 4 ) تكون قضيتهما ( 5 ) بعد تحكيم
الخاص وتقديمه على العام كأنه ( 6 ) لم يعمه حكما من رأس ، وكأنه ( 7 ) لم يكن بعام .
بخلاف هاهنا ( 8 ) ، فان الحجة ( 9 ) الملقاة ليست الا واحدة ( 10 ، والقطع بعدم إرادة إكرام العدو في ( أكرم جيراني ) مثلا لا يوجب رفع اليد عن
شرح
( 1 ) أي : الخاص اللفظي الذي اشتبه مصداقه ، والمراد بقوله : ( هنا ) المخصص اللبي .
( 2 ) هذا الضمير راجع إلى ( ما ) الموصول ، وضمير ( لعله ) راجع إلى بناء العقلا . يعني : ولعل بناء العقلا على حجية أصالة الظهور بالنسبة
إلى المشتبه هنا دون هناك ، لما أشرنا إليه .
( 3 ) أي : المخصص اللفظي واللبي ، وقوله : ( من التفاوت ) بيان ل ( ما ) الموصول .
( 4 ) أي : في الخاص اللفظي ، وقوله : ( بإلقاء ) متعلق ب ( التفاوت ) .
( 5 ) أي : قضية حجتين ، وقوله : ( تكون قضيتهما ) نعت ل ( حجتين ) .
( 6 ) خبر ( تكون ) وضميره راجع إلى العام ، وضمير ( يعمه ) راجع إلى الخاص .
( 7 ) أي : وكأن العام لم يكن بعام يشمل الخاص .
( 8 ) أي : المخصص اللبي .
( 9 ) هذا وجه مخالفة المخصص اللبي للمخصص اللفظي ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : ( وحاصله أنه في المخصص اللفظي قد ألقى السيد .
إلخ ) فراجع .
( 10 ) وهي العام ، كقوله : ( أكرم كل جيراني ) ، والعلم بعدم إرادة إكرام عدوه منهم لا يصادم ظهور العام ولا حجيته ، فيكون العام حجة
فيمن احتمل كونه عدوا للمولى ، فعدم حجية العام مختص بمن علم عداوته له .