تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
عمومه الا فيما قطع [ 1 ] بخروجه من [ عن ] تحته ، فإنه ( 1 ) على الحكيم إلقاء كلامه على وفق غرضه ومرامه ، فلا بد من اتباعه ما لم تقم حجة أقوى على خلافه ( 2 ) . بل ( 3 ) يمكن أن يقال : ان قضية عمومه للمشكوك أنه ليس فردا لما علم بخروجه من حكمه بمفهومه ، فيقال في مثل ( لعن الله بني أمية قاطبة ) ان فلانا وان شك في إيمانه يجوز لعنه .
شرح
( 1 ) الضمير للشأن ، وضميرا ( عمومه وتحته ) راجعان إلى العام ، وضمير ( خروجه ) راجع إلى ( ما ) الموصول . وغرضه من قوله : ( فإنه ) بيان حجية العام في الفرد المشتبه في المخصص اللبي ، وحاصله : أن غرض الحكيم ان كان حجية ظاهر كلامه الا مع العلم بخلافه ، فله إلقاء كلامه على وفق هذا الغرض ، وحينئذ لا بد من اتباع ظاهره الا إذا قامت حجة على خلافه ، ومن المعلوم عدم قيام حجة على خلاف ظاهر العام في الفرد المشتبه ، فلا بد من اتباع ظاهره في الفرد المشتبه وهو شموله له . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( اتباعه ) راجعان إلى كلامه ، وضمائر ( كلامه وغرضه ومرامه ) راجعة إلى الحكيم ، والمفروض أنه في الفرد المشتبه لم تقم حجة على خلاف العام ، فيتبع فيه ظهوره في الفرد المشكوك . ( 3 ) غرضه الترقي من إخراج المشتبه عن حكم الخاص بسبب التمسك بالعام إلى إخراجه عن موضوعه ومصداقيته له ، بأن يقال : ان العام في مثل : ( لعن
هامش
[ 1 ] ما قطع بخروجه عن عموم وجوب إكرام الجيران هو العدو الواقعي لا العدو المعلوم ، لان الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية ، دون المعلومة ، فالفرد المشتبه بين العدو والصديق بالشبهة المصداقية مشكوك الاندراج تحت العموم ، فلا يصح التمسك به لاحراز حكمه ، وقد تقدم في بعض التعاليق بيان ذلك مفصلا .