تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
هامش
منها بين المؤمنة والكافرة فهل يجوز التمسك ب ( أعتق رقبة ) لوجوب عتقها كما لا يخفى . ومما ذكرنا يظهر ما في إطلاق كلام المصنف ( قده ) : ( كما يظهر صدق هذا من صحة مؤاخذة المولى لو لم يكرم واحدا من جيرانه لاحتمال عداوته له ) من الاشكال ، لأنه متجه فيما إذا كان الخاص معلوم العداوة ، ضرورة أن أصالة العموم في العام محكمة ، فليس للعبد الاعتذار عن عدم الاكرام باحتمال العداوة ، إذ المفروض كون محتمل العداوة من أفراد العام ، فلو لم يكرمه بهذا الاحتمال لم يكن معذورا ، حيث إنه خالف الحجة وهي أصالة العموم بلا مسوغ . وأما إذا كان الخاص العدو الواقعي ، فليس ترك إكرام محتمله مخالفة للحجة حتى تحسن مؤاخذته ، لعدم ظهور للعام فيما يحتمل فرديته له حتى يكون حجة فيه . كما ظهر أيضا ما في تفصيله ( قده ) بين اللبي المتصل والمنفصل ، وجعل العام في الثاني ظاهرا وحجة في الفرد المشتبه من الغموض ، حيث إن اللبي الضروري إذا كان كالمخصص اللفظي المتصل في المنع عن انعقاد الظهور للعام في العموم ، فلا بد أن يكون اللبي غير الضروري كالمخصص اللفظي المنفصل أيضا في المنع عن حجية الظهور مع وجوده ، وقد مر منه عدم جواز التمسك بالعام المخصص بالمخصص اللفظي المنفصل في المصداق المشتبه . وبالجملة : فالتخصيص ان كان موجبا لتعنون العام ، فلا فرق فيه بين اللفظي واللبي بقسميه ، وان لم يكن موجبا له ، فلا بد من الالتزام به في الجميع .
منتهى الدراية — صفحة 529 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج