بعدم إرادة العدو لا يوجب ( 1 ) انقطاع حجيته الا فيما [ 1 ] قطع أنه عدوه ،
شرح
( 1 ) خبر ( والقطع ) ودفع التوهم المزبور ، وحاصله : أن الخاص اللبي وهو القطع لا يمنع عن حجية ظهور العام الا في الافراد التي علم
انطباق الخاص عليها ، فهو في الافراد المشتبه حجة بلا مانع ، إذ الخاص هو العلم . وضمير ( حجيته ) راجع إلى العام ، وضمير ( انه ) إلى
الموصول ، وضمير ( عدوه ) إلى المولى ، وضمير ( فيه ) إلى ( ما ) الموصول في قوله : ( لا فيما شك فيه ) .
هامش
[ 1 ] هذا وجيه بناء على كون الخارج عن حيز العام معلوم العداوة ، بحيث يكون العلم دخيلا في موضوع الخاص ، فكأنه قيل : ( أكرم جيراني
الا من علمت عداوته لي ) ومن المعلوم أن العام حينئذ يقتضي وجوب إكرام كل فرد من أفراد الجيران سواء كان معلوم الصداقة أم
مشكوك العداوة ، إذ لا مانع عن حجية العام حينئذ في جميع أفراده الا معلوم العداوة ، بل يخرج مشكوك العداوة موضوعا عن المشتبه
بالشبهة المصداقية للخاص ، للعلم بكونه من مصاديق العام وعدم مصداقيته للخاص وهو معلوم العداوة ، فلا ينبغي الارتياب حينئذ في
لزوم التمسك بالعام ، لأنه لم يخصص الا بمعلوم العداوة ، وغيره داخل في حيزه ، ولم يدل دليل على خروج غيره عنه حتى يزاحمه في
الحجية ، إذ لم يقيد مصب العموم الا بمعلوم العداوة .
وأما بناء على كون الخارج عن حيز العام العدو الواقعي الموجب لتقيد المصب به ، بحيث يصير موضوع وجوب الاكرام مركبا من الجار
والصديق ، أو الجار وغير العدو ، فلا وجه للتمسك بالعام في حكم الفرد الذي لا يعلم عداوته ولا صداقته ، لأنه بعد تقيد مصبه وتركب
موضوع حكمه لا يتكفل لحال الفرد المشتبه ، كتقييد سائر الاطلاقات ، فإذا قيدت الرقبة بالايمان ، واشتبه فرد