لمكان المعلوم ( 1 ) ، وكل من جاز لعنه لا يكون مؤمنا ، فينتج أنه ليس بمؤمن ، فتأمل جيدا . [ 1 ]
شرح
الله بني أمية قاطبة ) يدل على جواز لعن من شك في إيمانه منهم ، ومن المعلوم عدم جواز لعن المؤمن ، فلا بد أن يكون جائز اللعن غير
مؤمن ، فالعام كاشف عن عدم كون الفرد المشتبه من أفراد الخاص وهو المؤمن ، فيصح تأليف قياس ينتج عدم كون المشتبه مصداقا
للخاص ، بأن يقال : ان فلانا جاز لعنه ، وكل من جاز لعنه ليس بمؤمن ، ففلان - أي مشكوك الايمان - ليس بمؤمن ، ويترتب عليه أحكام
عدم فرديته للخاص .
( 1 ) وهو ( لعن الله بني أمية قاطبة ) في المثال .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن التأمل يشهد بعدم الفرق بين المخصص اللفظي واللبي بناء على رجوع التخصيص إلى التقييد ، كما هو شأن القضايا
الحقيقية التي منها القضايا الشرعية ، حيث إن التخصيص فيها أنواعي لا أفرادي ، ومن المعلوم عدم الفرق في التقييد المزبور بين كون
المخصص لفظيا ولبيا . وعليه ، فيقيد موضوع وجوب الاكرام في ( أكرم جيراني ) مثلا بالصداقة ، أو عدم العداوة .
وكذا موضوع جواز اللعن في ( لعن الله بني أمية ) مقيد بعدم الايمان ، فكأنه قيل :
( يجوز لعن غير المؤمن من بني أمية ويحرم لعن المؤمن منهم ) فإذا اشتبه حال فرد منهم من حيث الايمان وعدمه ، فكيف يجوز التمسك
لجواز لعنه بعموم ( لعن الله بني أمية ) .
ودعوى كون الخاص لبيا - أعني العلم بالايمان في المثال - وهو الحجة على خلاف العام ، فبدون العلم بالايمان لا حجة على خلافه ،
ويجوز التمسك به حتى يعلم الايمان ، ففي الفرد المشتبه يجوز الرجوع إلى العام لاثبات حكمه