تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وأما ( 1 ) على القول بالامتناع ، فالاطلاقان متنافيان ( 2 ) من غير دلالة على ثبوت المقتضي للحكمين في مورد الاجتماع أصلا . فان ( 3 ) انتفاء أحد المتنافيين كما يمكن أن يكون لأجل المانع مع ثبوت المقتضي له يمكن أن يكون لأجل انتفائه [ . ) 4 اللهم ] الا ( 5 ) أن يقال : [ ان ] قضية التوفيق بينهما هو حمل كل منهما على الحكم الاقتضائي لو لم يكن
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : ( على القول بالجواز ) . ( 2 ) لوضوح امتناع صدقهما معا على القول بالامتناع ، ومقتضى هذا التنافي جريان أحكام التعارض عليهما . ( 3 ) بيان لوجه عدم الدلالة مع تنافي الاطلاقين ، وحاصله : أنه على القول بالامتناع يعلم إجمالا بكذب أحد الدليلين في دلالته على الحكم الفعلي ، لانتفائه في أحدهما كما هو مقتضى القول بالامتناع ، فحينئذ يمكن انتفاء مجرد الفعلية مع وجود المناط في كل منهما ، ويمكن انتفاء المقتضي في أحدهما . والحاصل : أنه يمكن استناد عدم الفعلية إلى عدم المقتضي ، وإلى وجود المانع ، ولما لم يحرز واحد منهما ، فيشك في اندراج المقام في مسألة الاجتماع . ( 4 ) أي : المقتضي . ( 5 ) هذا استثناء من جريان أحكام التعارض على الدليلين الحاكيين عن الحكم الفعلي بناء على الامتناع ، وحاصله : أن إجراء أحكام التعارض في هذه الصورة مبني على عدم إمكان الجمع العرفي بين الدليلين . وأما مع إمكانه ، فلا تصل النوبة إلى إجرائها ، لانتفاء موضوع التعارض مع إمكان الجمع العرفي كما اتضح في محله . والمراد بالجمع العرفي هنا هو حمل كل من الدليلين على الحكم الاقتضائي مع تساويهما في الظهور ، وهذا مراده
منتهى الدراية — صفحة 50 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج