هامش
البراءة في الضمان ، فيكون دعوى الضمان على خلاف الأصل . وان لم يكن لعنوان الاجتماع في الزمان دخل في الحكم ، لزم ترتب الحكم
على وجود الجزين في الخارج وان لم يتقارنا في الزمان ، كما إذا فرض ترتب وجوب التصدق على مجئ زيد وفقر عمرو ، وزال
فقره ثم جاء زيد ، فان اللازم حينئذ وجوب التصدق ، إذ المفروض عدم دخل اجتماعهما زمانا في الحكم ، وهو كما ترى مما لا يظن
التزام أحد به .
وبالجملة : هذا الاشكال يهدم أساس الموضوعات المركبة ) .
مندفع بأن المراد بالموضوع مطلقا سواء أكان بسيطا أم مركبا هو الذي رتب عليه الحكم في لسان الدليل ، لان بيان حدود الموضوع -
كبيان نفس الحكم - انما هو من وظائف الشارع ، كغيره من جاعلي الاحكام والقوانين . وأما العنوان الذي ينتزع من وجود الموضوع
بأجزائه وشرائطه في زمان تحقق الحكم - وهو عنوان الاجتماع - فليس دخيلا في الموضوع حتى لا يثبت بالأصل الا على القول
بالأصول المثبتة . بل الموضوع ذوات أجزاء الموضوع وشرائطه ، والأصل يثبت ذلك .
نعم لما كان الموضوع والحكم بمنزلة العلة والمعلول في امتناع انفكاكهما كان وجود الموضوع بما له من الاجزاء والشرائط حين تحقق
الحكم ضروريا سواء وجدت دفعة أم تدريجا ، مع بقاء ما وجد منها سابقا إلى زمان تحقق غيره مما له دخل في الموضوع ، فلا بد من
وجود جميع ما يعتبر شطرا وشرطا في الموضوع حين وجود الحكم ، لئلا يلزم الانفكاك بين الموضوع والحكم