هامش
أن مستندهم في هذه الفتوى الروايات الواردة في المسألة ، وحيث لم يظفر عليها بعض المتأخرين ذكر وجوها غير مغنية ) .
أقول : لا يخفى أن مقتضى القاعدة في اليد المشكوكة الضمان ، وليس مستنده التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وذلك لان موضوع
الضمان مركب من الاستيلاء على مال الغير بدون اذنه ، وأحد الجزين - وهو الاستيلاء - محرز بالوجدان ، والاخر بالأصل ، حيث إن
الاذن من الحوادث المسبوقة بالعدم ، فيستصحب عدمه ، وبه يتم كلا جزئي الموضوع ، ويترتب عليه حكمه فالروايات تكون على طبق
القاعدة ، وليست الفتوى بالضمان مستندة إلى التمسك بالعام في الشبهة المصداقية أصلا ، فما عن المشهور من الحكم بالضمان في اليد
المشكوكة في غاية المتانة ، ولا يرد عليه إشكال أصلا .
لا يقال : ان موضوع الضمان هو التصرف غير المأذون فيه ، وهو من الموضوعات المقيدة التي لا يمكن إحرازها بالأصل الا على القول
بالأصول المثبتة ، كما إذا فرض دخل عنوان القبلية في إدراك المأموم الامام ، بأن يكون موضوع الائتمام ركوع المأموم قبل رفع رأس
الامام عنه ، فاستصحاب ركوع الامام إلى زمان ركوع المأموم لا يثبت عنوان القبلية الا بناء على حجية الأصل المثبت . وفي المقام لا
يثبت باستصحاب عدم الإذن اتصاف التصرف بكونه غير مأذون فيه ، فلا بد أن يكون مستند الضمان في اليد المشكوك فيها هي
الروايات المشار إليها .
فإنه يقال : لا ينبغي الارتياب في كون المقام من الموضوعات المركبة دون المقيدة ، ضرورة أنه مؤلف من عرضين قائمين بمحلين ، فان
الاستيلاء