تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
هذا ( 1 ) [ كله ] إذا كان المخصص لفظيا . وأما إذا كان لبيا ، فإن كان مما يصح أن يتكل عليه المتكلم إذا كان بصدد البيان في مقام
شرح
الفرق بين المخصص اللفظي واللبي ( 1 ) يعني : أن ما ذكر من حكم الشبهات المصداقية من جواز التمسك فيها بالعام مطلقا ، أو عدم جوازه كذلك ، أو التفصيل بين المخصص المتصل والمنفصل حسبما تقدم مفصلا انما هو فيما إذا كان المخصص لفظيا . أما إذا كان لبيا كالاجماع أو السيرة ، أو غيرهما مما ليس بلفظ ، بحيث لا يكون في الكلام الا العام ، لكن علم من الخارج أن المتكلم لا يريد بعض أفراد العام ، فالمنسوب
هامش
وتأثير العدم في الوجود . لكنه لا يوجب اعتبار عنوان الاجتماع شرعا في موضوع الحكم حتى يمتنع إثباته بالأصل ، لكونه لازما عقليا لوجود أجزاء الموضوع في زمان الحكم الا بناء على القول بالأصل المثبت . فتلخص : أن الموضوع المركب كالبسيط موجود ، والأصل يحرز أجزأه من دون لزوم إشكال الاثبات أصلا . فما عن المشهور ( من الحكم بالضمان في اليد المشكوكة ) متين جدا ، ولكن لم يذكروا وجه هذه الفتوى ، ولذا وجهها بعض بأنه التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . وآخر بأنه قاعدة المقتضي والمانع ، ببيان : أن اليد مقتضية للضمان ، وأمانيتها مانعة عنه . وثالث : بأنه قاعدة الاخذ بضد الحكم الترخيصي المعلق على أمر وجودي حتى يحرز ذلك الامر الوجودي . ورابع بأنه استصحاب عدم اذن المالك . وقد عرفت أن هذا هو الذي ينبغي الاستناد إليه في الحكم بالضمان . وأما سائر الوجوه المزبورة ، فلا تخلو من المناقشات التي لا يسعها المقام .