تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
المشتبه على حجيته كظهوره [ لظهوره ] فيه ( 1 ) . والسر في ذلك ( 2 ) أن الكلام الملقى من السيد حجة ( 3 ) ليس الا ما اشتمل على العام [ العام على اللفظ ] الكاشف بظهوره عن إرادته للعموم ، فلا بد من اتباعه ما لم يقطع بخلافه ( 4 ) ، مثلا إذا قال المولى : ( أكرم جيراني ) وقطع
شرح
في عداوته ، وذلك لان العام ظاهر في كل فرد من أفراده ، وهذا الظاهر حجة ما لم تقم قرينة على خلافه ، فإذا علم بعداوة بعضهم كان ذلك العلم مانعا عن حجية العام فيه ، للقطع بعدم إرادته منه . وأما احتمال العداوة ، فلا يمنع عن حجية العام . ( 1 ) أي : في المصداق المشتبه ، وضميرا ( حجيته وظهوره ) راجعان إلى العام . ( 2 ) أي : في بقاء العام على حجيته في المصداق المشتبه ، وقد مر توضيحه آنفا . ( 3 ) بالنصب حال لقوله : ( الملقى ) و ( ليس ) وما بعده خبر ( ان ) يعنى : أن الملقى من السيد في المخصص اللبي ليس الا كلاما واحدا ، وحجة كذلك ، فيجب اتباع ظهوره إلى أن يعلم بخلافه . بخلاف العام المخصص بالمخصص اللفظي ، فان الملقى هناك كلامان وحجتان ، فإذا قدم الخاص على العام صار موضوع العام مقيدا بقيد وجودي - وهو العالمية - وعدمي وهو عدم الفاسقية مثلا ، فالفرد المشتبه لا يندرج تحت العام ولا الخاص . وهذا بخلاف المخصص اللبي ، فان ظهور العام وحجيته في غير معلوم الخروج عنه باقيان على حالهما . ( 4 ) هذا الضمير وضمير ( اتباعه ) راجعان إلى الظهور ، وضمير ( إرادته ) راجع إلى السيد ، وضمير ( بظهوره ) راجع إلى العام .