التخاطب ، فهو ( 1 ) كالمتصل حيث لا يكاد ينعقد معه ظهور للعام إلا في الخصوص .
وان لم يكن كذلك ( 2 ) ، فالظاهر بقاء العام في لمصداق
شرح
إلى شيخنا الأعظم ( قده ) وجماعة جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية .
لكن المصنف ( قده ) فصل في ذلك ، واختار الجواز في صورة وعدمه في أخرى .
وحاصل ذلك التفصيل : أن الخاص اللبي على قسمين :
أحدهما : ما أشار إليه بقوله : ( فإن كان مما يصح ) من أن الخاص اللبي ان كان مما يصح عرفا أن يعتمد عليه المتكلم بأن يكون حكما عقليا
ضروريا بحيث يعد عرفا من القرائن المتصلة المانعة عن انعقاد ظهور للعام في العموم ، والموجبة لظهوره في الخاص من أول الأمر ،
فهو كالخاص المتصل اللفظي في عدم انعقاد ظهور للعام ابتداء الا في الخاص . وعليه ، فلا يجوز التمسك بالعام في هذا القسم من
المخصص اللبي لاحراز حكم الفرد المشكوك .
( 1 ) أي : المخصص اللبي المانع عن انعقاد الظهور للعام في العموم ، وضمير ( معه ) راجع إلى المتصل .
( 2 ) يعني : وان لم يكن المخصص اللبي كالقرينة المتصلة المانعة عن انعقاد ظهور للعام في العموم . وهذا هو القسم الثاني من المخصص
اللبي ، وحاصله :
أن اللبي إذا لم يكن حكما عقليا ضروريا بأن كان نظريا متوقفا على أمور جاز التمسك فيه بالعام ، لان ظاهر الكلام الصادر من المتكلم
في مقام الكشف عن مراده الجدي حجة ما لم يعلم بخلافه ، فإذا قال لعبده : ( أكرم جيراني ) وعلم من الخارج أنه لا يريد إكرام عدوه منهم ،
وشك في عداوة واحد منهم بنحو الشبهة المصداقية جاز التمسك بالعام لاثبات وجوب إكرام هذا الفرد المشكوك