هامش
عرض قائم بمن استولى على المال ، والاذن عرض قائم بالمالك ، وقد قرر في محله : عدم إمكان اتصاف عرض بعرض جوهر آخر ،
كامتناع اتصاف أحد الجوهرين بالآخر . وعليه ، فيكون توصيف التصرف بغير المأذون فيه صوريا غير حاك عن الواقع ، حيث إن
التصرف قائم بغير المالك ، فكيف يوصف بعدم الاذن القائم بالمالك .
فالنتيجة : أن الضمان في اليد المشكوك فيها يكون على طبق القاعدة ، فان المتحصل بعد تخصيص عموم على اليد : أن اليد المأذون فيها لا
توجب الضمان ، واليد غير المأذون فيها توجبه ، وعدم الإذن يثبت بالأصل ، فيثبت الضمان ، فتدبر .
والاشكال على الموضوع المركب بما أفاده سيدنا الأستاذ الشاهرودي ( قده ) في مجلس درسه الشريف من ( أن اجتماع أجزاء المركب
من جوهرين أو عرضين لمحلين أو جوهر وعرض لجوهر آخر ان كان له دخل في الحكم ، فلازمه اعتبار عنوان الاجتماع في الزمان
فيه ، كدخل عنوان السبق واللحوق في موضوع الحكم ، ومن المعلوم عدم إمكان إحرازه بالأصل الا على القول بحجية الأصول المثبتة ، فلو
جرى استصحاب عدم اذن المالك لا يثبت عنوان التقارن بينه وبين استيلاء الغير على ماله ، كعدم إثبات استصحاب ركوع الامام إلى
زمان ركوع المأموم وقوع ركوعه قبل رفع الامام رأسه عن الركوع ، حيث إن إثبات هذه القبلية بالاستصحاب مبني على الأصل المثبت .
والحاصل : أنه بناء على دخل عنوان اجتماع أجزاء الموضوع المركب في الزمان يلزم عدم إمكان إحراز بعض أجزائه بالأصل ،
فاستصحاب عدم اذن المالك لا يثبت مقارنته لاستيلاء الغير عليه ، فلا يصح الحكم بالضمان استنادا إلى هذا الاستصحاب ، بل تجري
أصالة