تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
هامش
وهذا يدل على عدم صحة هذا الحمل ، فيكون البرهان على خلاف هذه الدعوى موجودا . بقي هنا أمران ينبغي التنبيه عليهما : الأول : أنه قد تقدم سابقا : أن شأن الشارع بيان الاحكام الكلية لموضوعاتها كذلك ، ولذا لا يجوز التمسك بالدليل في الشبهات المصداقية ، وليعلم أن ذلك انما هو في الأدلة المتكفلة للأحكام الأولية ، لما مر من امتناع تكفلها لحكمين طوليين واقعي وظاهري ، والا فلا مانع من بيان أحكام المصاديق المشتبهة بعنوان كلي بحيث يكون متكفلا للحكم الظاهري فقط ، كاليد ، والبينة ، والسوق ، فإنها مسوقة لبيان أحكام الموضوعات الخارجية المشتبهة ظاهرا ، فالتمسك بهذه القواعد المجعولة لاحكام الموضوعات المشتبهة أجنبي عن التمسك بالدليل في الشبهات المصداقية . الثاني : أنه قد ذكر في تقريرات الفقيه السيد البروجردي قدس سره ما لفظه : ( الأمر الثامن إذا وقع الاختلاف في كون يد أمينة أو عادية ، فالمشهور على أن القول قول مدعي الضمان ، وأن البينة على مدعي الأمانة ، وحيث إن ذلك بحسب الظاهر على خلاف القواعد ، إذ القاعدة تقتضي تقديم قول مدعي الأمانة من جهة أن الأصل عدم الضمان ، تصدى بعضهم لتصحيح فتوى المشهور فاستدل لذلك بعموم على اليد ، ونحن أيضا تمسكنا به في حواشينا على العروة ولكنه لا يخفى فساده ، فان عمومه مخصص باليد الأمينة ، فالتمسك به في اليد المشكوك فيها تمسك بالعام في الشبهات المصداقية . إلى أن قال : والظاهر
منتهى الدراية — صفحة 519 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج