هامش
لم يغير موضوع حكم العام ، بل هو عنوان ملازم للافراد الخارجة عن حيزه ، فلم يتغير الموضوع - أعني العام - ولم ينقلب عن كونه تمام
الموضوع إلى جزئه كما هو شأن التقييد ، حيث إنه يوجب تركب الموضوع كالرقبة ، وانقلابه عن التمامية إلى الجزئية ، ولذا لا يصح
التمسك بالمطلق عند الشك في مصداق المقيد ، بخلاف التخصيص ، فان عدم تغير موضوع الحكم فيه صار منشأ لتوهم جواز التمسك
بالعام في المصداق المشتبه ، دون باب التقييد .
( غير مسموعة ) لما فيها أولا : من أن حمل الخاص على العنوان الملازم للافراد الخارجة عن حكم العام خلاف الظاهر ، حيث إن ظاهر
العنوان المأخوذ في الخطابات هو الموضوعية لا المشيرية ، وحمله على العنوان الملازم إلغاء لذلك الظاهر ، وموقوف على قرينة
مفقودة .
وثانيا : من أن بقاء العام على موضوعيته التامة ، وعدم تصرف الخاص فيها لا شطرا ولا شرطا يوجب كون خروج بعض الافراد عن
العام بلا وجه ، وبقاء حكمه للافراد الباقية تحته بلا مرجح .
وثالثا : من استلزامه تخلف الحكم عن موضوعه ، مع أن وزانهما وزان العلة والمعلول في عدم الانفكاك ، ضرورة أن بقاء العام على
موضوعيته التامة حتى بعد التخصيص - كما هو المفروض - يلزم أن يكون انتفاء حكمه عن أفراده الخارجة عنه بالتخصيص من تخلف
الحكم عن موضوعه ، وهو كما ترى .
ورابعا : من أن دعوى كون الخاص عنوانا ملازما للافراد الخارجة عن العام خالية عن البرهان ، لان مجرد إمكانها ثبوتا لا يكفي في
إثباتها ، خصوصا مع ما عرفت من كون حمل العنوان على المشيرية خلاف المتفاهم العرفي ،