تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
في بيان الحكم الاقتضائي لكان دليلا على ثبوت المقتضي والمناط في مورد الاجتماع ، فيكون من هذا الباب ( 1 ) ، ولو كان ( 2 ) بصدد الحكم الفعلي ، فلا إشكال في استكشاف ثبوت المقتضي في الحكمين [ للحكمين ] على القول بالجواز ( 3 ) الا إذا علم إجمالا بكذب أحد الدليلين ، فيعامل معهما معاملة المتعارضين .
شرح
وان كان الدليلان متكفلين للحكم الفعلي كما هو الغالب ، فعلى القول بالجواز لا إشكال في استكشاف ثبوت المقتضي في الحكمين ، ومعاملة التزاحم مع الدليلين ، لان الحكاية عن فعلية الحكمين تستلزم الحكاية عن ثبوت مقتضيهما كما هو واضح . نعم إذا علم من الخارج كذب أحد الدليلين في حكايته عومل معهما معاملة التعارض ، لا التزاحم ، إذ المفروض عدم المقتضي في المتعلقين معا حتى يندرجا في باب التزاحم . وعلى القول بالامتناع لا يدلان على ثبوت المقتضي للحكمين في مورد الاجتماع ، لتنافي الاطلاقين ، فيعامل معهما معاملة التعارض ، الا أن يجمع بينهما عرفا بحمل كل منهما على الحكم الاقتضائي ان كانا متساويين في الظهور ، والا فيحمل خصوص الظاهر منهما على الاقتضائي والأظهر على الفعلي . ( 1 ) يعني : باب الاجتماع ، إذ المفروض ثبوت الملاك في المتعلقين بدلالة الاطلاق . ( 2 ) يعني : إطلاق دليلي الحكمين ، وهو معطوف على قوله : ( لو كان ) . ( 3 ) فيدخل في مسألة الاجتماع ، لان الدلالة على نفس الحكم تستلزم الدلالة على ملاكه بناء على مذهب العدلية من تبعية الاحكام للملاكات .
منتهى الدراية — صفحة 49 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج