تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
أن يكون كل واحد من الطبيعة المأمور بها والمنهي عنها مشتملة على مناط الحكم مطلقا حتى في حال الاجتماع [ 1 ] فلو كان هناك ما دل على ذلك ( 1 ) من إجماع أو غيره ( 2 ) فلا إشكال ( 3 ) ، ولو لم يكن الا إطلاق دليلي الحكمين ، ففيه تفصيل ( 4 ) ، وهو : أن الاطلاق لو كان
شرح
( 1 ) أي : اشتمال كل واحدة من الطبيعة المأمور بها والمنهي عنها على مناط الحكم مطلقا حتى في حال الاجتماع . ( 2 ) مما يوجب العلم بالاشتمال المزبور . ( 3 ) يعني : فلا إشكال في دخوله في مسألة الاجتماع . ( 4 ) مورد هذا التفصيل ما إذا لم يكن دليل خارجي على ثبوت المناط في في المتعلقين مطلقا حتى في حال الاجتماع ، وانحصر الدليل في إطلاق دليلي الحكمين . وتوضيحه : أن الدليلين ان كانا في مقام بيان الحكم الاقتضائي ، كما إذا دل أحدهما على المصلحة والاخر على المفسدة كانا من باب الاجتماع ، لوجود المقتضي في العنوانين معا ، سواء قلنا بجواز الاجتماع ، لكون تعدد الجهة مجديا في تعدد المتعلق ، أم لا .
هامش
[ 1 ] لكن قد مر في بعض التعاليق المرتبطة بالامر الثامن عدم اختصاص باب اجتماع الأمر والنهي بمذهب العدلية ، بل يجري على جميع المذاهب حتى مذهب الأشعري المنكر للمصالح والمفاسد التي هي مناط الاحكام عند مشهور العدلية . كما أن التعارض لا يناط بوجود الملاك في أحد الحكمين ، لعدم اختصاص أحكام التعارض بذلك ، وجريانه حتى على مذهب المنكرين لتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد .
منتهى الدراية — صفحة 48 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج