أن يكون كل واحد من الطبيعة المأمور بها والمنهي عنها مشتملة على
مناط الحكم مطلقا حتى في حال الاجتماع [ 1 ] فلو كان هناك ما دل
على ذلك ( 1 ) من إجماع أو غيره ( 2 ) فلا إشكال ( 3 ) ، ولو لم يكن الا
إطلاق دليلي الحكمين ، ففيه تفصيل ( 4 ) ، وهو : أن الاطلاق لو كان
شرح
( 1 ) أي : اشتمال كل واحدة من الطبيعة المأمور بها والمنهي عنها على
مناط الحكم مطلقا حتى في حال الاجتماع .
( 2 ) مما يوجب العلم بالاشتمال المزبور .
( 3 ) يعني : فلا إشكال في دخوله في مسألة الاجتماع .
( 4 ) مورد هذا التفصيل ما إذا لم يكن دليل خارجي على ثبوت المناط
في في المتعلقين مطلقا حتى في حال الاجتماع ، وانحصر الدليل في
إطلاق دليلي الحكمين .
وتوضيحه : أن الدليلين ان كانا في مقام بيان الحكم الاقتضائي ، كما إذا
دل أحدهما على المصلحة والاخر على المفسدة كانا من باب
الاجتماع ، لوجود المقتضي في العنوانين معا ، سواء قلنا بجواز
الاجتماع ، لكون تعدد الجهة مجديا في تعدد المتعلق ، أم لا .
هامش
[ 1 ] لكن قد مر في بعض التعاليق المرتبطة بالامر الثامن عدم اختصاص
باب اجتماع الأمر والنهي بمذهب العدلية ، بل يجري على جميع
المذاهب حتى مذهب الأشعري المنكر للمصالح والمفاسد التي هي
مناط الاحكام عند مشهور العدلية . كما أن التعارض لا يناط بوجود
الملاك في أحد الحكمين ، لعدم اختصاص أحكام التعارض بذلك ،
وجريانه حتى على مذهب المنكرين لتبعية الاحكام للمصالح
والمفاسد .