( التاسع )
[ 1 [ 1 أنه [ إذ ] قد عرفت ( 2 ) أن المعتبر في هذا الباب ( 3 )
شرح
الدالتين على الحكمين مطلقا بناء على الامتناع كما في التقريرات ،
وذلك لاختصاص معاملة التعارض بما إذا كان المناط في أحدهما ، إذ
لو كان في كليهما يعامل معهما معاملة التزاحم الا إذا كانتا حاكيتين عن
الحكم الفعلي ولم يمكن الجمع العرفي بينهما بحمل أحدهما على
الحكم الاقتضائي .
ويحتمل أن يكون قوله : ( فتفطن ) إشارة إلى : أن الجمع العرفي بين
الدليلين منوط بأظهرية أحدهما من الاخر ، وأقوائية أحد المناطين لا
توجب الأقوائية من حيث الظهور . لكنه بعيد ، لان مناط التوفيق العرفي
ليس منحصرا بالأظهرية ، بل يكفي في ذلك صلاحية كون أحدهما
قرينة على التصرف في الاخر ، لاظهرية ، أو قرينة لفظية ، أو عقلية
كمناسبة الحكم للموضوع ، أو غيرها . ولو كان المناط الأظهرية فقط
لكان ذو القرينة فيما إذا كان أظهر من القرينة كقوله : ( رأيت أسدا يرمي )
مقدما على ظهور القرينة ، وهو كما ترى خلاف ما جرت عليه
سيرة أبناء المحاورة في محاوراتهم . وعليه ، فلا مانع من قرينية أقوائية
المناط على التصرف في الدليل الآخر بحمله على الحكم
الاقتضائي ، فتدبر .
9 - ما يتعلق بدليل الحكمين إثباتا
( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر : التعريض بما في التقريرات من ابتناء
التعارض على الامتناع ، وعدمه على الجوار مطلقا ، وأن هذا الاطلاق
ليس في محله ، كما سيتضح إن شاء الله تعالى .
( 2 ) يعني : في الأمر الثامن .
( 3 ) أي : مسألة الاجتماع ، وقوله : ( في حال الاجتماع ) بيان للاطلاق .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن المناسب بيان هذا الامر في ذيل الأمر الثامن ، وعدم
عقد أمر مستقل له ، لكونه متمما لمقام الاثبات الذي تعرض له في
الأمر الثامن .