تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
( التاسع ) [ 1 [ 1 أنه [ إذ ] قد عرفت ( 2 ) أن المعتبر في هذا الباب ( 3 )
شرح
الدالتين على الحكمين مطلقا بناء على الامتناع كما في التقريرات ، وذلك لاختصاص معاملة التعارض بما إذا كان المناط في أحدهما ، إذ لو كان في كليهما يعامل معهما معاملة التزاحم الا إذا كانتا حاكيتين عن الحكم الفعلي ولم يمكن الجمع العرفي بينهما بحمل أحدهما على الحكم الاقتضائي . ويحتمل أن يكون قوله : ( فتفطن ) إشارة إلى : أن الجمع العرفي بين الدليلين منوط بأظهرية أحدهما من الاخر ، وأقوائية أحد المناطين لا توجب الأقوائية من حيث الظهور . لكنه بعيد ، لان مناط التوفيق العرفي ليس منحصرا بالأظهرية ، بل يكفي في ذلك صلاحية كون أحدهما قرينة على التصرف في الاخر ، لاظهرية ، أو قرينة لفظية ، أو عقلية كمناسبة الحكم للموضوع ، أو غيرها . ولو كان المناط الأظهرية فقط لكان ذو القرينة فيما إذا كان أظهر من القرينة كقوله : ( رأيت أسدا يرمي ) مقدما على ظهور القرينة ، وهو كما ترى خلاف ما جرت عليه سيرة أبناء المحاورة في محاوراتهم . وعليه ، فلا مانع من قرينية أقوائية المناط على التصرف في الدليل الآخر بحمله على الحكم الاقتضائي ، فتدبر . 9 - ما يتعلق بدليل الحكمين إثباتا ( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر : التعريض بما في التقريرات من ابتناء التعارض على الامتناع ، وعدمه على الجوار مطلقا ، وأن هذا الاطلاق ليس في محله ، كما سيتضح إن شاء الله تعالى . ( 2 ) يعني : في الأمر الثامن . ( 3 ) أي : مسألة الاجتماع ، وقوله : ( في حال الاجتماع ) بيان للاطلاق .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن المناسب بيان هذا الامر في ذيل الأمر الثامن ، وعدم عقد أمر مستقل له ، لكونه متمما لمقام الاثبات الذي تعرض له في الأمر الثامن .