تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
على كل فرد على حدة حيث كانت في ضمن دلالته ( 1 ) على العموم لا يوجب ظهوره في تمام الباقي بعد عدم استعماله في العموم إذا لم تكن هناك قرينة على تعيينه ( 2 ) . فالمانع عنه ( 3 ) وان كان مدفوعا بالأصل ، الا أنه لا مقتضي له ( 4 )
شرح
على كل فرد من أفراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر . إلخ ) وغرض التقريرات ما عرفته مفصلا بقولنا : ( وجود المقتضي لحجية العام في الباقي . إلخ ) فراجع . ( 1 ) أي : العام . وحاصل إشكال المصنف على التقريرات : أن دلالة العام على كل فرد من أفراده قبل التخصيص لا تقتضي دلالته على الباقي بعده كما توهم ، وذلك لان الدلالة على كل واحد من الافراد قبل التخصيص كانت مستندة إلى استعمال العام في معناه الحقيقي ، فالدلالة على كل واحد منها ضمنية ، لا استقلالية ومع فرض عدم استعمال العام في العموم لا مقتضي لظهوره في تمام الباقي ، لانتفاء الدلالة الضمنية بانتفاء المطابقية . ( 2 ) أي : الباقي ، وقوله : ( إذا لم تكن ) قيد لقوله : ( لا يوجب ) يعني : أن دلالة العام على العموم قبل التخصيص لا توجب ظهوره في الباقي بعد التخصيص إذا لم تكن هناك قرينة على تعيين الباقي ، وضميرا ( ظهوره واستعماله ) راجعان إلى العام ، وقوله : ( لا يوجب ) خبر لقوله : ( ودلالته ) . ( 3 ) أي : فالمانع عن الظهور في الباقي وان كان مدفوعا بأصالة عدم المانع لكنها تجري بعد إحراز المقتضي والشك في وجود المانع ، وقد عرفت عدم وجود المقتضي هنا للظهور في الباقي ، فلا مجال لأصالة عدم المانع كما في التقريرات . ( 4 ) أي : للظهور في الباقي ، وضمير ( انه ) للشأن .
منتهى الدراية — صفحة 495 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج