مجملا ( 1 ) بأن كان ( 2 ) دائرا بين الأقل والأكثر وكان منفصلا ، فلا
يسري إجماله إلى العام ، لا حقيقة ، ولا حكما ( 3 ) ، بل كان العام متبعا
فيما لا يتبع فيه الخاص ( 4 ) ،
شرح
المبين مفهوما ومصداقا ، كما في التقريرات وغيرها ، وان كان في
عبارة المصنف قدس سره هناك قصور ، كما تقدمت الإشارة إليه .
( 1 ) المراد بالخاص المجمل هنا الخاص اللفظي . وأما اللبي ، فسيأتي
بيانه عند تعرض المصنف له .
( 2 ) إجمال المفهوم قد يكون لتردده بين المتباينين ، كما إذا خصص
( العلماء ) ب ( زيد ) مثلا المشترك بين شخصين ، وهذا سيأتي حكمه
إن شاء الله تعالى . وقد يكون لتردده بين الأقل والأكثر ، كدوران مفهوم
الفاسق بين مرتكب مطلق المعصية ، وبين مرتكب خصوص
الكبيرة ، وهذا هو مورد كلام المصنف فعلا كما أنه مقيد بالانفصال .
فموضوع البحث هو الخاص اللفظي المنفصل المجمل المردد
مفهومه بين الأقل والأكثر ، وحكمه بقاء العام على حجيته في الافراد
التي يحتمل دخولها تحت الخاص ، كمرتكب المعصية الصغيرة ،
وعدم سراية إجمال الخاص إليه ، بأن يرفع ظهور العام ويجعله مجملا ،
أو يرفع حجيته مع بقاء ظهوره .
( 3 ) المراد بقوله : ( حقيقة ) رفع الظهور ، وبقوله : ( ولا حكما ) رفع
حجيته ، يعني : لا يصير العام بإجمال هذا الخاص مجملا لا حقيقة -
بمعنى
ارتفاع ظهوره - ولا حكما بارتفاع حجية ظهوره ، كما مر .
( 4 ) ضمير ( فيه ) راجع إلى ( ما ) الموصول المراد به الفرد الذي يحتمل
دخوله تحت الخاص ، كمرتكب المعصية الصغيرة الذي يحتمل
فرديته للفاسق