تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
مجملا ( 1 ) بأن كان ( 2 ) دائرا بين الأقل والأكثر وكان منفصلا ، فلا يسري إجماله إلى العام ، لا حقيقة ، ولا حكما ( 3 ) ، بل كان العام متبعا فيما لا يتبع فيه الخاص ( 4 ) ،
شرح
المبين مفهوما ومصداقا ، كما في التقريرات وغيرها ، وان كان في عبارة المصنف قدس سره هناك قصور ، كما تقدمت الإشارة إليه . ( 1 ) المراد بالخاص المجمل هنا الخاص اللفظي . وأما اللبي ، فسيأتي بيانه عند تعرض المصنف له . ( 2 ) إجمال المفهوم قد يكون لتردده بين المتباينين ، كما إذا خصص ( العلماء ) ب ( زيد ) مثلا المشترك بين شخصين ، وهذا سيأتي حكمه إن شاء الله تعالى . وقد يكون لتردده بين الأقل والأكثر ، كدوران مفهوم الفاسق بين مرتكب مطلق المعصية ، وبين مرتكب خصوص الكبيرة ، وهذا هو مورد كلام المصنف فعلا كما أنه مقيد بالانفصال . فموضوع البحث هو الخاص اللفظي المنفصل المجمل المردد مفهومه بين الأقل والأكثر ، وحكمه بقاء العام على حجيته في الافراد التي يحتمل دخولها تحت الخاص ، كمرتكب المعصية الصغيرة ، وعدم سراية إجمال الخاص إليه ، بأن يرفع ظهور العام ويجعله مجملا ، أو يرفع حجيته مع بقاء ظهوره . ( 3 ) المراد بقوله : ( حقيقة ) رفع الظهور ، وبقوله : ( ولا حكما ) رفع حجيته ، يعني : لا يصير العام بإجمال هذا الخاص مجملا لا حقيقة - بمعنى ارتفاع ظهوره - ولا حكما بارتفاع حجية ظهوره ، كما مر . ( 4 ) ضمير ( فيه ) راجع إلى ( ما ) الموصول المراد به الفرد الذي يحتمل دخوله تحت الخاص ، كمرتكب المعصية الصغيرة الذي يحتمل فرديته للفاسق