تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
فالأصل عدمه ( 1 ) انتهى موضع الحاجة . قلت ( 2 ) : لا يخفى أن دلالته على كل فرد انما كانت لأجل دلالته على العموم والشمول ، فإذا لم يستعمل فيه ( 3 ) واستعمل ( 4 ) في الخصوص كما هو ( 5 ) المفروض مجازا ، وكان إرادة كل واحدة [ واحد ] من مراتب الخصوصيات مما ( 6 )
شرح
( 1 ) أي : عدم ما يوجب صرف اللفظ عن مدلوله . ( 2 ) توضيح ما أورده على التقريرات هو : أن دلالة العام على أفراده انما كانت لأجل استعماله في معناه الحقيقي - وهو العموم والشمول - فإذا لم يستعمل فيه كما هو المفروض ، لأنه قد استعمل في الخصوص مجازا ، والمفروض أيضا أن المعاني المجازية كثيرة ، فلا بد من تعيين أحدها بمرجح لئلا يلزم الترجيح بلا مرجح ، والمفروض عدمه ، فلا محالة يصير العام المخصص حينئذ مجملا إذ لا مقتضي لظهوره في الباقي ، لان منشأ الظهور ومقتضية اما الوضع ، واما القرينة ، وكلاهما مفقود . أما الأول ، فواضح ، لأن المفروض عدم كون الباقي معنى حقيقيا للعام . وأما الثاني ، فلعدم قرينة في البين الا الخاص وهو قرينة صارفة ، لا معينة ، فالموجب لظهور العام في الباقي مفقود . ( 3 ) أي : العموم ، وضمير ( دلالته ) في الموضعين راجع إلى العام . ( 4 ) الضميران المستتران في ( يستعمل واستعمل ) راجعان إلى العام . ( 5 ) أي : الاستعمال في الخصوص مفروض البحث ، وقوله : ( مجازا ) متعلق بقوله : ( واستعمل ) يعني : واستعمل العام في الخصوص مجازا . ( 6 ) أي : من مراتب التخصيص التي جاز انتهاء التخصيص إليها .
منتهى الدراية — صفحة 493 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج