تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
لوضوح ( 1 ) أنه ( 2 ) حجة فيه بلا مزاحم أصلا ، ضرورة ( 3 ) أن الخاص انما يزاحمه فيما هو حجة على خلافه ( 4 )
شرح
في المثال المتقدم ، فان الخاص لا يكون حجة فيه ، بل المرجع فيه هو العام فيحكم حينئذ بوجوب إكرام مرتكب الصغيرة . ( 1 ) تعليل لبقاء العام على حجيته في الفرد المشكوك دخوله تحت الخاص وحاصله : أن العام قد انعقد له ظهور في العموم ، إذ المفروض انفصال الخاص عنه الذي لا يمنع ظهور العام في العموم ، بل يزاحمه في الحجية فقط ، ومن المعلوم أن الخاص حجة في خصوص الفرد المعلوم دخوله تحته ، كمرتكب الكبيرة في المثال ، وليس حجة فيما يحتمل كونه فردا له - كمرتكب الصغيرة - للشك في فرديته للخاص ، ومن المعلوم عدم صحة التمسك بدليل في مورد مع الشك في موضوعيته لذلك الدليل . ففي المقام لما كانت فردية مرتكب الصغيرة للخاص - أعني الفاسق - مشكوكة ، فلا يصح التشبث بدليل الخاص كقوله : ( لا تكرم فساق العلماء ) لاثبات حرمته ، فلا مزاحم حينئذ لحجية العام في هذا الفرد المحتمل دخوله تحت الخاص ، والحكم بوجوب إكرامه . وعليه ، فمزاحمة الخاص لحجية العام مختصة بما علم فرديته للخاص - كمرتكب الكبيرة - فيقدم الخاص عليه تقديما للنص أو الأظهر على الظاهر ، كما هو المتداول عند أبناء المحاورة . وأما الفرد المحتمل ، فمزاحمة الخاص للعام فيه من مزاحمة اللا حجة بالحجة . ( 2 ) أي : العام حجة فيما لا يتبع فيه الخاص ، وهو ما احتمل فرديته للخاص . ( 3 ) تعليل لحجية العام في الفرد المحتمل دخوله تحت الخاص ، وقد أوضحناه بقولنا : ( فمزاحمة الخاص لحجية العام مختصة بما علم . إلخ ) . ( 4 ) هذا الضمير وضمير ( يزاحمه ) راجعان إلى العام ، وضمير ( هو ) راجع إلى