تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
عدم شموله للأفراد المخصوصة ، لا بواسطة دخول غيرها في مدلوله ( 1 ) فالمقتضي ( 2 ) للحمل على الباقي موجود والمانع مفقود ، لان المانع في مثل المقام ( 3 ) انما هو ما يوجب صرف اللفظ عن مدلوله ، والمفروض انتفاؤه ( 4 ) بالنسبة إلى الباقي ، لاختصاص ( 5 ) المخصص بغيره ، فلو شك ( 6 )
شرح
أن المجازية انما تنشأ من ناحية خروج أفراد المخصص عن العام ، ولا تنشأ من دخول غير أفراد المخصص في مدلول العام حتى يكون المجازي مباينا للمعنى الحقيقي ، وتكون مباينتهما موجبة لتفاوت دلالة العام قبل التخصيص وبعده . ( 1 ) هذا الضمير وضمير ( شموله ) راجعان إلى العام ، وضمير ( غيرها ) راجع إلى الافراد . ( 2 ) وهو الدلالة المتقدمة . ( 3 ) مما لا يكون المعنى المجازي مباينا للمعنى الحقيقي ، بل يكون من مراتبه . ( 4 ) أي : انتفاء ما يوجب صرف اللفظ عن مدلوله ، وغرضه انتفاء القرينة الصارفة للعام عن ظهوره في الافراد الباقية بعد التخصيص . ( 5 ) تعليل لانتفاء القرينة الصارفة بالنسبة إلى الباقي ، وحاصله : اختصاص المخصص بغير الباقي ، فليس في البين ما يوجب صرف العام عن ظهوره في الباقي ، وضمير ( بغيره ) راجع إلى المخصص . ( 6 ) يعني : بعد فرض انتفاء القرينة الصارفة للعام عن ظهوره في الباقي لو شك في مانع - أي مخصص آخر - بالنسبة إلى الباقي ، فالأصل - أي أصالة عدم تخصيص زائد - محكم . وضمير ( بغيره ) راجع إلى الباقي .