عدم شموله للأفراد المخصوصة ، لا بواسطة دخول غيرها في مدلوله
( 1 ) فالمقتضي ( 2 ) للحمل على الباقي موجود والمانع مفقود ، لان
المانع في مثل المقام ( 3 ) انما هو ما يوجب صرف اللفظ عن مدلوله ،
والمفروض انتفاؤه ( 4 ) بالنسبة إلى الباقي ، لاختصاص ( 5 )
المخصص بغيره ، فلو شك ( 6 )
شرح
أن المجازية انما تنشأ من ناحية خروج أفراد المخصص عن العام ، ولا
تنشأ من دخول غير أفراد المخصص في مدلول العام حتى يكون
المجازي مباينا للمعنى الحقيقي ، وتكون مباينتهما موجبة لتفاوت
دلالة العام قبل التخصيص وبعده .
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( شموله ) راجعان إلى العام ، وضمير ( غيرها )
راجع إلى الافراد .
( 2 ) وهو الدلالة المتقدمة .
( 3 ) مما لا يكون المعنى المجازي مباينا للمعنى الحقيقي ، بل يكون
من مراتبه .
( 4 ) أي : انتفاء ما يوجب صرف اللفظ عن مدلوله ، وغرضه انتفاء
القرينة الصارفة للعام عن ظهوره في الافراد الباقية بعد التخصيص .
( 5 ) تعليل لانتفاء القرينة الصارفة بالنسبة إلى الباقي ، وحاصله :
اختصاص المخصص بغير الباقي ، فليس في البين ما يوجب صرف
العام
عن ظهوره في الباقي ، وضمير ( بغيره ) راجع إلى المخصص .
( 6 ) يعني : بعد فرض انتفاء القرينة الصارفة للعام عن ظهوره في الباقي
لو شك في مانع - أي مخصص آخر - بالنسبة إلى الباقي ،
فالأصل - أي أصالة عدم تخصيص زائد - محكم . وضمير ( بغيره )
راجع إلى الباقي .