الباقي أقرب المجازات ( 1 ) .
وفيه ( 2 ) : أنه لا اعتبار في الأقربية بحسب المقدار ، وانما المدار على
الأقربية بحسب زيادة الانس الناشئة ( 3 ) من كثرة الاستعمال [ 1 ]
وفي تقريرات بحث شيخنا الأستاذ قدس سره في مقام الجواب عن
الاحتجاج ( 4 ) ما هذا لفظه : ( والأولى ( 5 ) أن يجاب بعد تسليم
مجازية
شرح
الذين عددهم عشرة ، فالباقي بعد التخصيص - وهو تسعون - أقرب
إلى المعنى الحقيقي من خصوص الفقهاء الذين عددهم أيضا عشرة
مثلا ، وهذه الأقربية توجب تعين الباقي . ومع الأقربية لا إجمال في
البين حتى يكون مانعا عن التمسك بالعام .
( 1 ) أي : أقربها إلى المعنى الحقيقي وهو العموم .
( 2 ) هذا رد الجواب المزبور ، توضيحه : أن الأقربية المرجحة لبعض
المجازات لا بد أن تكون ناشئة في أذهان المخاطبين من كثرة
استعمال اللفظ في ذلك البعض ، فلا عبرة بالأقربية الناشئة من كثرة
الافراد بدون استعمال اللفظ فيها ، فان هذه الأقربية لا توجب تعينه
بحيث يصير العام ظاهرا فيه ، إذ لا تلازم بين أكثرية أفراد مجاز من أفراد
غيره ، وبين ظهور اللفظ فيها الموجب لانس الذهن به الذي
هو المناط في الأقربية المرجحة لبعض المجازات .
( 3 ) صفة لقوله : ( زيادة ) .
( 4 ) أي : احتجاج النافي للحجية بالاجمال الناشئ عن تعدد
المجازات .
( 5 ) بعد أن رد التقريرات بما ذكره بقوله : ( وأجيب ) قال : ( والأولى أن
هامش
[ 1 ] ينبغي أن يتمم هذا الجواب بأن يقول : ( والمفروض عدم ثبوت
هذه الكثرة ) فالجواب بالأقربية - بعد تسليم المجازية - لا يرفع
الاجمال حتى يكون العام حجة في الباقي .