تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
الباقي أقرب المجازات ( 1 ) . وفيه ( 2 ) : أنه لا اعتبار في الأقربية بحسب المقدار ، وانما المدار على الأقربية بحسب زيادة الانس الناشئة ( 3 ) من كثرة الاستعمال [ 1 ] وفي تقريرات بحث شيخنا الأستاذ قدس سره في مقام الجواب عن الاحتجاج ( 4 ) ما هذا لفظه : ( والأولى ( 5 ) أن يجاب بعد تسليم مجازية
شرح
الذين عددهم عشرة ، فالباقي بعد التخصيص - وهو تسعون - أقرب إلى المعنى الحقيقي من خصوص الفقهاء الذين عددهم أيضا عشرة مثلا ، وهذه الأقربية توجب تعين الباقي . ومع الأقربية لا إجمال في البين حتى يكون مانعا عن التمسك بالعام . ( 1 ) أي : أقربها إلى المعنى الحقيقي وهو العموم . ( 2 ) هذا رد الجواب المزبور ، توضيحه : أن الأقربية المرجحة لبعض المجازات لا بد أن تكون ناشئة في أذهان المخاطبين من كثرة استعمال اللفظ في ذلك البعض ، فلا عبرة بالأقربية الناشئة من كثرة الافراد بدون استعمال اللفظ فيها ، فان هذه الأقربية لا توجب تعينه بحيث يصير العام ظاهرا فيه ، إذ لا تلازم بين أكثرية أفراد مجاز من أفراد غيره ، وبين ظهور اللفظ فيها الموجب لانس الذهن به الذي هو المناط في الأقربية المرجحة لبعض المجازات . ( 3 ) صفة لقوله : ( زيادة ) . ( 4 ) أي : احتجاج النافي للحجية بالاجمال الناشئ عن تعدد المجازات . ( 5 ) بعد أن رد التقريرات بما ذكره بقوله : ( وأجيب ) قال : ( والأولى أن
هامش
[ 1 ] ينبغي أن يتمم هذا الجواب بأن يقول : ( والمفروض عدم ثبوت هذه الكثرة ) فالجواب بالأقربية - بعد تسليم المجازية - لا يرفع الاجمال حتى يكون العام حجة في الباقي .
منتهى الدراية — صفحة 490 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج