تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
الباقي بأن ( 1 ) دلالة العام على كل فرد من أفراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر من أفراده ( 2 ) ولو ( 3 ) كانت دلالة مجازية ، إذ ( 4 ) هي بواسطة
شرح
يجاب . إلخ ) . توضيح هذا الجواب عن استدلال النافي لحجية العام المخصص بالاجمال لتعدد المجازات هو : وجود المقتضي لحجية العام في الباقي ، وعدم المانع عنها ، لان دلالة العام على كل واحد من أفراده لأجل انطباق معناه عليه ومن المعلوم عدم ارتباط شئ من هذه الدلالات بأخرى ، لان مناط الدلالة في كل واحد منها - وهو الانطباق - موجودة ، ولا تناط إحدى الدلالات بالأخرى بل كل منها مستقلة ، فلو كان للعام مائة فرد ، وخرج عنها عشرون فردا لم يقدح ذلك في دلالته على الباقي وان كانت الدلالة مجازية كما يدعيه النافي ، حيث إنه يدعي كون استعمال المخصص في الباقي مجازا . وجه عدم القدح : أن المجازية لم توجب الا قصور دلالة العام على أفراد الخاص ، فلا يشمل الافراد الخارجة عن حيزه بسبب التخصيص . وأما دلالته على غير ما خرج عنه من الافراد ، فهي باقية على حالها ، إذ ليس المعنى الحقيقي وهو العموم مباينا للمعنى المجازي حتى تتفاوت الدلالة فيهما ، بل هما من قبيل الأقل والأكثر ، فان المعنى الحقيقي أكثر أفرادا من المعنى المجازي . وبالجملة : فالمقتضي لدلالة العام على كل واحد من أفراده بالاستقلال - وهو الانطباق - موجود ، والمانع مفقود ، ومع الشك في وجوده يدفع بالأصل . ( 1 ) متعلق بقوله : ( يجاب ) . ( 2 ) هذا الضمير وضميرا ( دلالته وأفراده ) راجعة إلى العام . ( 3 ) كلمة ( لو ) وصلية ، يعني : ولو كانت الدلالة مجازية ، كما يقول بها النافي للحجية . ( 4 ) تعليل لقوله : ( ولو كانت ) وضمير ( هي ) راجع إلى المجازية ، يعني :
منتهى الدراية — صفحة 491 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج