الباقي بأن ( 1 ) دلالة العام على كل فرد من أفراده غير منوطة بدلالته
على فرد آخر من أفراده ( 2 ) ولو ( 3 ) كانت دلالة مجازية ، إذ ( 4 )
هي بواسطة
شرح
يجاب . إلخ ) . توضيح هذا الجواب عن استدلال النافي لحجية العام
المخصص بالاجمال لتعدد المجازات هو : وجود المقتضي لحجية
العام
في الباقي ، وعدم المانع عنها ، لان دلالة العام على كل واحد من أفراده
لأجل انطباق معناه عليه ومن المعلوم عدم ارتباط شئ من هذه
الدلالات بأخرى ، لان مناط الدلالة في كل واحد منها - وهو الانطباق
- موجودة ، ولا تناط إحدى الدلالات بالأخرى بل كل منها مستقلة ،
فلو كان للعام مائة فرد ، وخرج عنها عشرون فردا لم يقدح ذلك في
دلالته على الباقي وان كانت الدلالة مجازية كما يدعيه النافي ،
حيث إنه يدعي كون استعمال المخصص في الباقي مجازا . وجه عدم
القدح : أن المجازية لم توجب الا قصور دلالة العام على أفراد الخاص ،
فلا يشمل الافراد الخارجة عن حيزه بسبب التخصيص . وأما دلالته
على غير ما خرج عنه من الافراد ، فهي باقية على حالها ، إذ ليس
المعنى
الحقيقي وهو العموم مباينا للمعنى المجازي حتى تتفاوت الدلالة
فيهما ، بل هما من قبيل الأقل والأكثر ، فان المعنى الحقيقي أكثر أفرادا
من المعنى المجازي .
وبالجملة : فالمقتضي لدلالة العام على كل واحد من أفراده بالاستقلال
- وهو الانطباق - موجود ، والمانع مفقود ، ومع الشك في وجوده
يدفع بالأصل .
( 1 ) متعلق بقوله : ( يجاب ) .
( 2 ) هذا الضمير وضميرا ( دلالته وأفراده ) راجعة إلى العام .
( 3 ) كلمة ( لو ) وصلية ، يعني : ولو كانت الدلالة مجازية ، كما يقول بها
النافي للحجية .
( 4 ) تعليل لقوله : ( ولو كانت ) وضمير ( هي ) راجع إلى المجازية ،
يعني :