تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
وبالجملة : الفرق بين المتصل والمنفصل وان كان بعدم انعقاد الظهور في الأول الا في الخصوص ، وفي الثاني ( 1 ) الا في العموم ، الا أنه لا وجه ( 2 ) لتوهم استعماله مجازا في واحد منهما ( 3 ) أصلا ،
شرح
( 1 ) وهو المخصص المنفصل ، والمراد بقوله : ( في الأول ) المخصص المتصل ، وقوله : ( وبالجملة ) بيان لتلخيص ما ذكره ، وهو : أن بين المخصص المتصل والمنفصل جهة اشتراك وجهة افتراق . أما الأولى ، فهي : أن العام قد استعمل في كليهما في المعنى الحقيقي ، ولا يلزم فيهما مجاز أصلا . وأما الثانية ، فهي : أن العام في المخصص المتصل لا ينعقد له ظهور في غير الخاص . ولذا لا يكون حجة الا في الافراد التي يعلم بعدم مصداقيتها للخاص ولا يكون حجة في الافراد المشكوكة ، إذ المفروض عدم ظهور العام في جميع الافراد حتى يكون حجة في تمامها من المعلومة والمشكوكة الا ما علم بخروجه كما في المخصص المنفصل . وهذا بخلاف المنفصل ، فان العام فيه ينعقد له ظهور في جميع الافراد حتى الخاص ، لكن نرفع اليد عن حجية هذا الظهور بالنسبة إلى ما علم كونه من أفراد الخاص فقط ، لأقوائية ظهوره من ظهور العام . وأما فيما عدا ذلك ، فحجية ظهور العام فيه سليمة من المانع ، ولذا يكون العام في التخصيص بالمنفصل حجة فيما علم خروجه من الخاص ، وفيما احتمل دخوله فيه . وبالجملة : فالفارق بين المخصص المتصل والمنفصل هو انعقاد ظهور العام في العموم في الثاني ، وعدم انعقاده فيه في الأول . ( 2 ) هذا إشارة إلى الجهة المشتركة بين المخصص المتصل والمنفصل ، وهي كون استعمال العام في كليهما على نحو الحقيقة ، وضمير ( انه ) للشأن . ( 3 ) أي : المخصص المتصل والمنفصل ، وضمير ( استعماله ) راجع إلى العام .