تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
استقرار ( 1 ) ظهوره في العموم ، والثابت من مزاحمته بالخاص انما هو بحسب الحجية ( 2 ) تحكيما لما هو الأقوى ( 3 ) ، كما أشرنا إليه آنفا ( 4 ) .
شرح
في دفع الاشكال : أن مجرد احتمال استعمال العام في الخاص لا يوجب إجمال العام ، بعد ما تقدم من انعقاد الظهور له في العموم بلا إشكال فيما إذا كان الخاص منفصلا ، واحتمال استعمال العام في الخاص موهون في قبال الظهور ، كوهن احتمال خلاف الظاهر في سائر الظهورات ، إذ كل ظاهر مقرون باحتمال خلافه فيلزم عدم حجية شئ من الظواهر ، وهو باطل بالضرورة . وعليه ، فالخاص المنفصل يصادم حجية الظاهر ، لا أصل الظهور ، فيقدم على ظهور العام في أفراد الخاص بالأقوائية ، ويكون العام حجة في غير أفراد الخاص ، لعدم مانع عن اعتباره فيه . ( 1 ) حيث إن العام قبل ورود الخاص يستقر له الظهور في العموم ، والخاص لا يوجب انقلاب هذا الظهور ، بل يوجب انقلاب حجيته بمعنى عدم كون العام مرادا جديا للمتكلم ، فالعام مستعمل في معناه وهو العموم ، لكنه ليس مرادا بالإرادة الجدية . وضمير ( ظهوره ) راجع إلى العام . ( 2 ) أي : حجية العام على المراد الجدي النفس الأمري ، فالخاص يقدم على العام في دلالته على المراد الجدي فقط ، دون الاستعمالي ، وضمير ( مزاحمته ) راجع إلى العام ، وهو من إضافة المصدر إلى مفعوله ، والأولى سوق العبارة هكذا : ( ومزاحمة الخاص له انما هي بحسب الحجية ) . ( 3 ) وهو الخاص ، ووجه أقوائيته من العام في الحجية هو الوجه في تقديم القرينة على ذيها ، وسيأتي توضيحه إن شاء الله تعالى في المطلق والمقيد . ( 4 ) يعني : قبل أسطر حيث قال : ( تحكيما للنص أو الأظهر على الظاهر ) .
منتهى الدراية — صفحة 487 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج