تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فلا بد من ملاحظة مرجحات باب المعارضة لو لم يوفق ( 1 ) بينهما بحمل ( 2 ) أحدهما على الحكم الاقتضائي بملاحظة ( 3 ) مرجحات باب المزاحمة فتفطن ( 4 ) .
شرح
للعلم الاجمالي بكذب أحدهما الموجب لتعارض الدليلين ، فيجري عليهما حكم التعارض ان لم يمكن الجمع الدلالي بينهما ، إذ مع إمكانه ينتفي موضوع التعارض ، فلا مجال لاجراء أحكامه ، كما قرر في محله . ففي المقام إذا أحرزت أهمية أحد المناطين كانت هي قرينة على حمل الحكم الاخر على الاقتضائي ، وصالحة لصرف الدليل الآخر عن ظهوره في الحكم الفعلي إلى الاقتضائي . فالمتحصل : أن الخبرين الواجدين للمناط وان كانا من المتزاحمين ، لكنه قد يعامل معهما معاملة التعارض إذا كانا متكفلين للحكم الفعلي ، فإنه - بناء على الامتناع - يعلم إجمالا بكذب أحدهما ، فيجري عليهما أحكام التعارض بشرط عدم إمكان الجمع العرفي بينهما ولو بقرينة الأهمية التي هي من مرجحات باب التزاحم . ( 1 ) قيد لقوله : ( لوقع بينهما التعارض ) يعني : أن التعارض مشروط بعدم إمكان التوفيق العرفي بين الدليلين ، إذ معه ينتفي موضوع التعارض . ( 2 ) متعلق ب ( يوفق ) . ( 3 ) متعلق ب ( حمل ) ، يعني : أن الحمل على الاقتضائي يكون بملاحظة مرجحات باب المزاحمة ، ويجوز تعلقه ب ( يوفق ) يعني : لو لم يوفق بين الدليلين بملاحظة . إلخ . ( 4 ) حتى لا يشتبه عليك الامر ، وتجري أحكام التعارض على الروايتين
منتهى الدراية — صفحة 46 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج