تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
استعماله فيه ، وكون الخاص قرينة عليه ( 1 ) ، بل من الممكن قطعا استعماله ( 2 ) معه في العموم قاعدة ( 3 ) . وكون ( 4 ) الخاص مانعا عن حجية ظهوره تحكيما ( 5 )
شرح
وفيما لم يكن مانعا عن حجية ظهور العام فيه كان حجة ، والعام في كلا الموردين مستعمل في معناه الموضوع له ، فهو فيما عدا مقدار دلالة الخاص حجة ، إذ المفروض انعقاد الظهور وحجيته الا في مقدار دلالة الخاص ، لأنه يصادم حجية ظهور العام ، لا نفس الظهور . ( 1 ) أي : على الخصوص ، و ( كون ) معطوف على ( استعماله ) . وضمير ( استعماله ) راجع إلى العام ، وضمير ( فيه ) راجع إلى الخصوص ، يعني : أن إرادة الخصوص واقعا لا تستلزم الإرادة الاستعمالية ، أي استعمال العام فيما أريد به واقعا وهو المخصص المنفصل ، ولا تستلزم كون الخاص قرينة على الاستعمال المزبور حتى يلزم المجاز . ( 2 ) يعني : استعمال العام مع المخصص المنفصل . ( 3 ) ليتمسك بها في مقام الشك ، فلا يراد من استعمال العام في العموم الا تأسيس قاعدة يرجع إليها في ظرف الشك ، لا أن العموم مراد جدي للمتكلم فقوله : ( قاعدة ) إشارة إلى النكتة التي دعت إلى استعمال العام مع عدم إرادة العموم بالإرادة الجدية . ( 4 ) معطوف على ( استعماله ) يعني : ومن الممكن قطعا كون الخاص مانعا عن حجية ظهور العام ، لا مانعا لأصل ظهوره ، لوضوح أن الخاص المنفصل لا يمنع عن ظهور العام في العموم ، بل يمنع عن حجيته . ( 5 ) هذا وجه كون الخاص المنفصل مانعا عن حجية ظهور العام ، لا أصل الظهور ، وتوضيحه : أن المقرر في محله تقديم النص أو الأظهر على الظاهر ،
منتهى الدراية — صفحة 485 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج