تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
للنص أو الأظهر على الظاهر ، لا ( 1 ) مصادما لأصل ظهوره ، ومعه ( 2 ) لا مجال للمصير إلى أنه ( 3 ) قد استعمل فيه مجازا كي يلزم الاجمال . لا يقال : هذا ( 4 ) مجرد احتمال ، ولا يرتفع به الاجمال ، لاحتمال الاستعمال في خصوص مرتبة من مراتبه .
شرح
فإنه يقال : مجرد احتمال استعماله ( 5 ) فيه لا يوجب إجماله بعد وعده من الجمع العرفي بين الدليلين ، وعدم معاملة التعارض بينهما ، وحيث إن الخاص أقوى ظهورا من العام ، فيقدم عليه ، للأقوائية . ( 1 ) يعني : أن الخاص لا يوجب انقلاب ظهور العام في العموم إلى ظهوره في الخصوص المردد بين مراتبه حتى يكون مجملا ، كما يدعيه النافي للحجية . ( 2 ) أي : ومع هذا الاحتمال الذي أبرزه بقوله : ( بل من الممكن ) وضمير ( ظهوره ) راجع إلى العموم . ( 3 ) أي : إلى أن العام قد استعمل في الخاص مجازا كي يلزم الاجمال الذي جعله النافي للحجية دليلا على سقوط العام عن الحجية . ( 4 ) أي : تحكيم الخاص على العام مجرد احتمال . وتوضيح هذا الاشكال : أن استعمال العام في معناه الموضوع له وإرادة الخاص منه بدال آخر وان كان رافعا للاجمال ، وموجبا لجواز التمسك بالعام في غير مورد التخصيص ، لكنه مجرد احتمال ، ولا دليل عليه في مقام الاثبات ، ومن المعلوم أن مجرد الاحتمال ثبوتا لا يكفي في رفع الاجمال مع احتمال استعمال العام في مرتبة خاصة ، وقرينية الخاص عليه . ( 5 ) أي : استعمال العام في الخاص . توضيح ما أفاده بقوله : ( فإنه يقال )