في مثل ( كل رجل و ( كل رجل عالم ) قد استعملت في العموم ( 1 )
وان كان أفراد أحدهما ( 2 ) بالإضافة إلى الاخر بل في نفسها ( 3 ) في
غاية القلة . وأما ( 4 ) في المنفصل ، فلان إرادة الخصوص واقعا لا تستلزم
شرح
( 1 ) الذي هو معناه الحقيقي ، فلفظ ( كل ) ونحوه من أدوات العموم لم
يستعمل في غير معناه الموضوع له حتى يلزم المجاز وتعدده ، فلا
فرق في استعمال مثل لفظ ( كل ) في العموم بين ( كل رجل وبين ( كل
رجل عالم ) .
نعم الفرق بينهما انما هو في قلة أفراد الثاني ، لتقيد الرجل بالعالم ،
وكثرة أفراد الأول ، لاطلاق الرجل وعدم تقيده بقيد .
( 2 ) وهو : كل رجل عالم ، والمراد ب ( الاخر ) كل رجل .
( 3 ) لان أفراد طبيعة العالم في نفسها - ومع الغض عن إضافتها إلى
أفراد طبيعة الرجل في غاية القلة ، ومع ذلك يستعمل لفظ ( كل )
الداخل على الرجل العالم في العموم الذي هو معناه الحقيقي .
( 4 ) معطوف على ( اما ) في قوله : ( اما في التخصيص بالمتصل ) يعني :
وأما عدم لزوم المجاز في التخصيص بالمخصص المنفصل ، فلان
الإرادة على قسمين : استعمالية وجدية ، والعبرة في الحقيقة والمجاز
انما هي بالإرادة الاستعمالية التي هي إفناء اللفظ في المعنى ، دون
الإرادة الجدية الباعثة على تشريع الاحكام . وعليه ، فلا مانع من
استعمال اللفظ في معناه الموضوع له من دون إرادته الجدية ، بل لنكتة
اقتضت هذا الاستعمال ، ويمكن أن تكون تلك النكتة جعل العموم
ضابطا ليرجع إليه في مقام الشك في خروج بعض أفراده بالمخصص ،
وحينئذ فإذا استعمل العام في العموم ، ففيما كان الخاص مانعا عن
حجية ظهور العام فيه سقط العام عن الحجية بالنسبة إلى هذا المقدار