تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
[ وتعين ] الباقي من بينها بلا معين ترجيح بلا مرجح . والتحقيق في الجواب أن يقال ( 1 ) : انه ( 2 ) لا يلزم من التخصيص كون العام مجازا . أما في التخصيص بالمنفصل ، فلما عرفت من أنه لا تخصيص أصلا ، وأن ( 3 ) أدوات العموم قد استعملت فيه ، وان كان دائرته ( 4 ) سعة وضيقا تختلف باختلاف ذوي الأدوات ( 5 ) ، ولفظة ( كل )
شرح
حيث إنه بعد التخصيص يكون استعماله في كل واحد من أفراده مجازا ، ومع تعدد المجازات ، وعدم مرجح لبعضها على الاخر يصير العام مجملا ، إذ لم يعلم ما أريد به بعد التخصيص ، فيسقط عن الحجية . ( 1 ) توضيح ما أفاده في رد دليل النافي : أن التخصيص لا يستلزم المجازية في العام أصلا ، من غير فرق في ذلك بين كون المخصص متصلا ومنفصلا . أما في المتصل ، فلما مر من أنه لا تخصيص حقيقة ، وأن إطلاق التخصيص عليه مسامحة ، وأن أدوات العموم لا تستعمل الا في العموم ، غاية الأمر أن دائرته ضيقة ، فان قولنا : ( أكرم كل رجل عالم ) ليس مثل قولنا : ( أكرم كل رجل في سعة الدائرة ، وكثرة الافراد ، ومن المعلوم عدم التفاوت في مثل لفظ ( كل ) من حيث استعماله في العموم بين كثرة أفراد مدخوله وقلتها . ( 2 ) الضمير للشأن . ( 3 ) معطوف على ( انه ) ومفسر له ، يعني : لا تخصيص أصلا فيما يسمى بالمخصص المتصل ، لان أدوات العموم قد استعملت في العموم ، فلا تخصيص في البين حتى يرد عليه إشكال تعدد المجازات الموجب للاجمال . ( 4 ) هذا الضمير وضمير ( فيه ) راجعان إلى العموم . ( 5 ) المراد بذوي الأدوات هي الموضوعات التي تقع بعد الأدوات المقتضية لعمومها .
منتهى الدراية — صفحة 483 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج