تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
بين الأصحاب ، بل لا ينسب الخلاف ( 1 ) الا إلى بعض أهل الخلاف ( 2 ) . وربما فصل بين المخصص المتصل ، فقيل ( 3 ) بحجيته ( 4 ) فيه ، وبين المنفصل ، فقيل بعدم حجيته [ ) 5 فيه . ] واحتج النافي ( 6 ) بالاجمال ، لتعدد ( 7 ) المجازات حسب [ تعدد ] مراتب الخصوصيات ، وتعيين
شرح
( 1 ) يعني : في هذه الصورة الثالثة . ( 2 ) كأبي ثور كما في التقريرات . ( 3 ) القائل بهذا التفصيل جماعة منهم البلخي - على ما في التقريرات - ، وحاصل ما أفاده في ذلك حجية العام في المخصص المتصل كالوصف والغاية وبدل البعض والاستثناء ، وعدمها في المنفصل . ( 4 ) أي : بحجية العام في المخصص المتصل . والوجه فيه : أن التخصيص به يوجب انعقاد ظهور العام في الباقي ، ومع هذا الظهور لا يصير الباقي مجملا لتردده بين المعاني المجازية ، وضمير ( فيه ) راجع إلى المخصص المتصل . ( 5 ) أي : المنفصل . ( 6 ) أي : النافي للحجية مطلقا حتى في المتصل ، وتقريب استدلاله : أن العام حقيقة في العموم ، وبعد تخصيصه يصير مجازا ، لتعذر إرادة معناه الحقيقي وحيث إن المجازات متعددة لامكان إرادة جميع ما عدا الخاص ، وإمكان إرادة بعضها ، ولا مرجح لاحد المجازات على الاخر يصير العام مجملا ، فيسقط عن الحجية ، من غير فرق في ذلك بين كون المخصص متصلا كقوله : ( أكرم العلماء العدول ) ، ومنفصلا كقوله : ( أكرم الأطباء ، ولا تكرم فساقهم ) . ( 7 ) تعليل للاجمال . وتعدد المجازات انما هو باعتبار تعدد أفراد العام ،
هامش
وهو العموم ، واستعمال اللفظ في غير معناه الحقيقي كي يكون مجازا ، وهذا نزاع معقول يلائمه وضع بعض الألفاظ لخصوص العموم .
منتهى الدراية — صفحة 482 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج