تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
هامش
وأما الصورة الرابعة ، وهي ما إذا كان المخصص متصلا مع احتمال دخول الباقي فيه ، فلا يجوز التمسك بالعام فيه ، لعدم انعقاد ظهور للعام الا فيما عدا الخاص ، كالعالم غير النحوي في قوله : ( أكرم العلماء الا النحويين ) ، فموضوع الحكم العالم غير النحوي ، فمع الشك في كون عالم نحويا لا يجوز التمسك بالعام لوجوب إكرامه ، إذ لم يعلم فرديته له ، والا لزم التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وهو غير جائز على ما سيأتي إن شاء الله تعالى ، هذا . ولا يخفى أنه قد يقال - كما في حاشية المحقق التقي ( قده ) على المعالم - : ( ان النزاع في كون المخصص حقيقة أو مجازا لا يلائم كون بعض الألفاظ موضوعا للعموم ، وذلك لان استعمال العام في الخاص لا محالة يكون مجازا ، إذ المفروض كونه حقيقة في العموم ، فاستعماله في غيره يكون مجازا قطعا ، ومعه لا مجال للترديد بين كونه حقيقة أو مجازا ، بل لا بد أن يقال : ان العام المخصص مجاز يقينا ) . ويمكن أن يجاب عنه بعدم التنافي بين كون بعض الألفاظ حقيقة في العموم وبين تردد العام المخصص بين كونه حقيقة أو مجازا . توضيحه : أنه تارة يستعمل العام في الخاص بنحو المجاز في الكلمة ، فلا بد حينئذ من الالتزام بالمجازية . وأخرى يراد الخاص من العام المخصص من دون استعمال العام فيه ، بل العام مستعمل في معناه الحقيقي ، وهو مراد منه بالإرادة الاستعمالية ، والخاص يكون قرينة على ما يراد من العام بالإرادة الجدية من باب تعدد الدال والمدلول ، فالنزاع حينئذ يرجع إلى أن الخاص قرينة على المراد الجدي من العام أم لا فليس في البين مجاز في الكلمة أصلا ، ولا قرينة على صرف اللفظ عن ظاهره